كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، أن القوات النظامية أسقطت قنابل حارقة على مناطق مأهولة بالسكان ودعت السلطات لوقف استخدام مثل هذا السلاح الذي يسبب «معاناة إنسانية قاسية بشكل خاص».
وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أن أغلب الأسلحة التي عثر عليها هي لنوعين من الأسلحة السوفيتية، أحدهما يخرج 48 قطعة ذخيرة حارقة صغيرة على مساحة تماثل مساحة ملعب كرة القدم. وتحتوي الأسلحة الحارقة على مواد سريعة الاشتعال مثل النابالم أو الترميت أو الفوسفور الأبيض ويمكن أن تشعل النيران في المباني أو تسبب حروقاً أو أضراراً شديدة بالجهاز التنفسي.
وقال مدير إدارة الأسلحة في «هيومن رايتس ووتش» ستيف جوس: «هذه الأسلحة تسبب للمدنيين معاناة قاسية بشكل خاص ودماراً كبيراً للممتلكات عندما تستخدم في مناطق مأهولة بالسكان».
وأضاف أنّه «يجب أن تتوقف سوريا عن استخدام الأسلحة الحارقة إدراكاً منها للأذى المدمر الذي تسببه هذه الأسلحة». وقالت المنظمة: إنها استندت في هذه النتائج إلى مقابلات مع شهود ومن خلال تحليل شرائط مصورة نشرها نشطاء على الانترنت. وخلصت إلى أن مثل هذه القنابل ضربت أربع مناطق على الأقل وهي بلدتان قرب العاصمة دمشق وبلدة في محافظة إدلب بالشمال وبلدة في محافظة حمص.
وجاء في تقرير «هيومن رايتس»: «صعب علاج الحروق خاصة في مناطق الصراع التي تفتقر للمنشآت الطبية اللازمة ومن الممكن أن يكون العلاج ذاته مؤلماً جداً». وتابعت المنظمة استنادا لنيك جنزن جونز، وهو محلل مستقل متخصص في شؤون السلاح، أن أغلب القنابل التي تستخدمها القوات الحكومية السورية تحتوي على مادة الترميت.