حذرت الولايات المتحدة أمس، للمرة الثانية خلال يومين، الرئيس المصري محمد مرسي وجيشه بأنها سترفض اي «عودة الى الايام السيئة في عصر مبارك»، داعية الى الحفاظ على امن متظاهري المعارضة.

وحضت وزارة الخارجية الاميركية قوات الامن المصرية الى «ضبط النفس واحترام حق التظاهر سلميا». وقالت الناطقة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند «لا نريد ان نرى عودة الى الايام السابقة السيئة في عصر مبارك بالنسبة لممارسات الحفاظ على الامن». واضافت في تحذير واضح الى الرئيس محمد مرسي والجيش «لا نريد ان تتكرر اخطاء عصر مبارك».

وكان مرسي اعطى الجيش الاثنين الماضي بقرار قانون سلطة توقيف المدنيين حتى اعلان نتائج الاستفتاء. وقوبل هذا الاجراء بانتقادات شديدة خلال فترة حكم المجلس العسكري بعد الاطاحة بمبارك وحتى انتخاب مرسي في يونيو 2012. واقامت العديد من القوى السياسية بينها حزب الحرية والعدالة بزعامة مرسي حينها دعاوى امام القضاء الاداري الذي ابطله.

من جانبه، اعتبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية مايكل بوسنر ان المعارضة المصرية تعبر عن «مخاوف مشروعة» من مشروع الدستور المصري الذي اقترحه مرسي.

وقال بوسنر، في مقابلة على شبكة «سي.إن.إن» الأميركية: «أود ان أكون واضحاً، موقفنا هو انه لا بد أن يكون الدستور لكل المصريين، ولا بد أن يستند إلى المبادئ العالمية لحقوق الإنسان». ورفض القول إن كان هو أو الولايات المتحدة ترى انه لا بد من تأجيل موعد الاستفتاء على الدستور، لكنه رأى ان العملية التي يتم خلالها تمرير الدستور مهمة بقدر مضمون هذا الدستور. وقال إنّه «لا بد أن تكون العملية شرعية تقوم على مفاوضات بين كل المصريين، حتى يشعر الناس بأن لديهم حصة في المستقبل، ونحن نريد أن نرى بوضوح وثيقة يقبلها غالبية المصريين، ونريد استفتاء حراً ومفتحاً وعادلاً».

ورأى بوسنران الوقت الراهن يستدعي ضبط النفس والتفكير بشكل ذكي بالطريق التي يجب سلوكها للمضي قدماً، وهي طريق تقوم على المبادئ. واعتبر ان قضايا عدة يجب أن تدرج في الدستور، لكنه أكد ان حرية التعبير هي النقطة الأهم.

وإذ أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ان لدى المعارضة «مخاوف مشروعة» من مشروع الدستور المقترح، ذكر انه في محادثات خاصة حث كلاً من المعارضة ومؤيدي الرئيس المصري على ضبط النفس.. لفت إلى أنّ «ثمة توتر كبير يلوح في الأجواء، وثمة طريق طويل ومن الأساسي أن يفكر الناس بالصورة الأوسع».

يذكر أن الآلاف من معارضي مرسي يشاركون في تظاهرات تنظم أمام القصر الرئاسي، في حين يتجمع آلاف من انصاره في حي مجاور دون حوادث تذكر، لكن في مناخ من الاحتقان السياسي الشديد.. في وقت تشهد القاهرة وغالبية المحافظات المصرية تظاهرات مؤيدة ومعارضة للرئيس