هدد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بشكل علني وصريح باجتياح قطاع غزة، معلنا احتجاز أموال ضرائب السلطة الفلسطينية خلال الشهور الـ 4 المقبلة على الأقل.
وقال ليبرمان، في فعالية بمناسبة ما يسمى بعيد الأنوار اليهودي «هانوكاه» في تل ابيب، ان اطلاق أي صاروخ في المستقبل من قطاع غزة لن يواجه باجتياح من جانب الجيش الإسرائيلي فقط، ولكن بغزو واسع النطاق ايضا.
ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن ليبرمان قوله إن «اطلاق اي صاروخ سيؤدي الى غزو بري واسع النطاق لغزة، مثل هذه العملية لن تتقيد بأي وسائل، انها يجب ان تشهد قيام الجيش الإسرائيلي ببسط سيطرته الكاملة على غزة، ليس امامنا اي خيار آخر، ويتعين على العالم ان يدرك ذلك».
وردا على التهديد الفلسطيني باللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية بشأن خطط اسرائيل اقامة ثلاثة آلاف وحدة سكنية في الضفة، قال انه «يتعين على اسرائيل ان تكون واضحة، حيث انه اذا كان الفلسطينيون يريدون السلام فإنهم سوف يحصلون عليه، واذا كانوا يريدون الحرب فإنهم سيواجهون حربا».
حجز أموال
كذلك، هاجم ليبرمان نظراء أوروبيين له، معتبرا أنهم يؤيدون إبادة اليهود، معلناً أن إسرائيل لن تحول أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية في الشهور الـ 4 المقبلة على الأقل. ونقلت صحف إسرائيلية عنه قوله أمس خلال اجتماع لحزب «إسرائيل بيتنا»، إن «الفلسطينيين لن يروا قرشا واحدا» من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية.
وأضاف ان إسرائيل لا تجمد هذه الأموال، وإنما لا تحولها لكي تجبي ديوناً على السلطة الفلسطينية لشركات إسرائيلية، «وهم مدينون لنا بمليار و600 مليون شيكل.. وخلال الشهور الأربعة المقبلة سنخصم ديونهم، وبعد ذلك سنقرر ما إذا كنا سنستأنف تحويل الأموال أم لا». وكان وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس أعلن مطلع الأسبوع الماضي عن تجميد تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية في إطار خطوات عقابية إسرائيلية ضد السلطة، على أثر العضوية الأممية.
تحويل قسري
في الأثناء، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة ان وزارة المالية امتنعت عن تحويل 435 مليون شيكل من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، مشيرة الى ان الوزارة نقلت هذه الأموال الى شركة الكهرباء الإسرائيلية لتسديد الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية، وذلك استكمالا للإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين.
يذكر أن ليبرمان هاجم قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ضد البناء في المستوطنات، واعتبره «غير متزن وغير عادل». وقال إن «قسما من وزراء الخارجية الأوروبيين عارضوا تضمين قرارهم تنديدا بدعوات حماس إلى القضاء على إسرائيل».
شهيد ونفي
نفى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» موسى أبو مرزوق أسر حركته لجنود من الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
واستشهد الناشط عبدالله عسقول أمس متأثراً بإصابته الخطيرة في غارة إسرائيلية على قطاع غزة خلال هجوم عامود السحاب الذي دام ثمانية أيام. وقال مصدر طبي إن عسقول (24 عاماً) استشهد أمس في إحدى المستشفيات المصرية حيث كان يعالج من جراحه الخطيرة التي أصيب بها في غارة إسرائيلية.
في موازاة ذلك، قال أبو مرزوق، خلال لقاء متلفز مع فضائية الأقصى رداً على تقارير عن أسْر جنود: «ليس بين أيدينا طيارين من جنود الاحتلال تم أسرهم خلال المواجهة الأخيرة بعد أن أشيع أن كتائب القسام تمتلك جنودا بعد أن أسقطت طائرتهم الحربية». وأضاف إنّه «لم تسقط طائرة حربية في المواجهة الأخيرة، وما سقط إنما هو خزان الوقود». موضحا بأن حجم الطائرة الحربية كبير جدا، ولم يتم العثور على أي حطام لها