أدت الحكومة الكويتية الجديدة، برئاسة الشيخ جابر المبارك الحمد، اليمين الدستورية أمام الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر، الذي حضّ الوزراء على دفع عجلة التنمية في البلاد وتحقيق التنمية الشاملة، والتغلب على معوقاتها والقضاء على مظاهر الفساد والنهوض بالخدمات العامة، وشجّع الحكومة على مضاعفة الجهد والعطاء لمواجهة «المسؤوليات الجسيمة في هذه المرحلة المهمة في تاريخ الكويت المليئة بالتحديات»..
في وقت واصلت المعارضة الكويتية حشد صفوفها، ولوّحت بـ «تدويل» الخلاف مع الحكومة، وبالتحديد منع التظاهرات، بالتزامن مع تقديم طعون جديدة ضد قانون الصوت الواحد وبطلان انتخابات 1 ديسمبر.
مسؤوليات جسيمة
وخاطب أمير الكويت أعضاء الحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، قائلاً إنّ «أمامكم مسؤوليات جسيمة في هذه المرحلة المهمة في تاريخ وطننا العزيز المليئة بالتحديات والتي تتطلب مضاعفة الجهد والعطاء ،لدفع عجلة التنمية في البلاد وتحقيق التنمية الشاملة والتغلب على معوقاتها، والقضاء على مظاهر الفساد، والنهوض بالخدمات العامة من صحة وتعليم وكهرباء وماء وطرق، وتراكم لطلبات السكن للمواطنين، والعمل على تعجيل حصولهم على السكن المناسب والارتقاء بهذه الخدمات إلى المستوى الذي يليق بوطننا وشعبنا».
وبيّن الشيخ صباح الأحمد أنّ «المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء الشباب جل الاهتمام والعناية وتأمين مقومات الإبداع والتميز لديهم، وتوفير فرص العمل لهم للمساهمة في قيادة مسيرة التنمية والإسهام في خدمة الوطن ورقيه، مشيرا إلى ان الشباب هم سواعد الوطن ورجال الغد وصناع المستقبل، ولابد من العمل على ترسيخ مبدأ احترام الدستور وتطبيق القانون بحزم وصلابة على الجميع».
وتابع القول: «ونحن على أعتاب فصل تشريعي جديد لمجلس الأمة فإننا نتطلع بكل ثقة وأمل إلى تعاون ايجابي وبناء ومثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يسوده الود والتفاهم والحرص المشترك للتصدي ومعالجة كافة القضايا التي اشرنا إليها، وتلبية تطلعات المواطنين نحو تحقيق المزيد مما ينشده الوطن من رقي ونماء وازدهار»، معربا عن أمله في ان تشهد الفترة المقبلة انطلاقة اقتصادية جديدة نحو تنفيذ كافة المشاريع التنموية المهمة التي تم إقرارها، والتي ستلبي طموحات المواطنين».
بدوره، تعهّد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بـ «بذل المزيد والمزيد من الجهد والتضحية بعقول واعية وسواعد صلبة وأيد ممدودة للتعاون مع الجميع، خاصة مجلس الأمة الموقر، لتتجسد الديمقراطية الحقة، نهجاً وعملاً، في مواجهة التحديات، وتترسخ المشاركة الشعبية في سبيل النهوض بوطننا».
المعارضة و«التدويل»؟
من جانب آخر، وفي وقت كشفت فيه المعارضة عن نيتها «تدويل» مطالباتها السياسية.. تقدم عدد من السياسيين والقانونين بطعن جديد للمحكمة الدستورية ضد مرسوم الصوت الواحد وبطلان انتخابات مجلس الأمة التي أجريت قبل أسبوعين.
وكشف النائب السابق مبارك الوعلان عن نية كتلة الأغلبية تدويل قضاياها في ما يتعلق في حق التقاضي إذا منع المواطنين من ذلك، مشيرا إلى أن مشاركة أهل الكويت في المسيرات الاحتجاجية كانت دفاعا عن الدستور، وقال: «لا نغفل في الوقت نفسه الدور المهم للقوى الشبابية التي نقلت للعالم أجمع صوت الأغلبية في الكويت ورفضها لمجلس ومرسوم الصوت الواحد».
وبيّن الوعلان عقب اجتماع الأغلبية النيابية في المجلس المبطل «لا يحق لأي جهة رسمية أو شعبية أن تمنح صك الشرعية لمجلس أو مرسوم الصوت الواحد غير مجلس الأمة ويكون التعديل من قاعة عبدالله السالم». وتابع القول إنّ المعارضة تستهدف «إسقاط المجلس» وأنها ستستمر في حراكها لتنفيذ ذلك».
طعون «الصوت الواحد»
في غضون ذلك، تقدم عدد من المحامين بطعن جديد في مرسوم الصوت الواحد أمام المحكمة الدستورية وبطلان انتخابات مجلس الأمة التي أجريت مطلع الشهر، مطالبين بحل المجلس لـ «عدم دستورية المراسيم بقوانين» الداعية إلى تقييد حرية الناخب والإبقاء على القانون رقم 42 لسنة 2006.
أول اجتماع
عقد مجلس الوزراء أول اجتماع عقب أداء اليمين في قصر السيف، شكر فيها الرئيس الوزراء على مشاركته في تحمل أعباء مسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة الدقيقة وتبعاتها الجسيمة.
وأكد الشيخ جابر المبارك على المبادرة إلى إرساء نهج عملي يؤسس لانطلاقة جديدة لدفع عجلة الإصلاح والتطوير وتحقيق الإنجازات المأمولة.
وحدّد أولويات العمل الحكومي بـ: المحافظة على الوحدة الوطنية، وممارسة أسباب ومظاهر الفرقة بين أبناء المجتمع الكويتي، وتكريس دولة القانون والمؤسسات، وتفعيل العمل التنموي، وتلبية احتياجات المواطنين وخدماتهم.
