اقتحم الجيش الحر قاعدة المشاة العسكرية القريبة من مدينة حلب بشكل جزئي، فيما هزت انفجارات قوية أحياء في دمشق، في وقت تعرضت مدينة دير الزور إلى قصف بالطيران الحربي. وقال ناشطون: إن الجيش السوري الحر نفذ اقتحاماً جزئياً لمدرسة المشاة بحلب من محاور عدة، من دون السيطرة عليها بصورة كاملة. وتعد هذه المدرسة أحد المعاقل العسكرية المهمة للجيش الحكومي في المدينة، وهي تخضع لحصار من الجيش الحر وسط محاولات متكررة لاقتحامها.
إلى ذلك، أفاد المكتب الإعلامي لـ«تجمع أحرار ثورة الكرامة» في دمشق وريفها بأنّ دوي انفجارات قوية سمع في حيي الحريقة والسويقة الملاصقين لسوق الحميدية، نجمت عن انفجار سيارتين مفخختين خلف القصر العدلي في شارع نصر، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي دير الزور، أظهرت لقطات فيديو بثها نشطاء على شبكة الانترنت قصفاً جوياً بطائرات ميغ على أحياء عدة في المدينة. وحسب الناشطين، أسفر القصف عن تدمير وإحراق عدد من المباني، كما أظهرت الصور تعرض أحد مساجد المدينة للقصف، ما أدى إلى تدمير مئذنته بالكامل. ولف الغموض الحادث الدموي الذي وقع أول من أمس في بلدة عقرب في محافظة حماة في وسط سوريا واستهدفت علويين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
سيناريو مرجح
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» ان «السيناريو الأكثر ترجيحاً هو ان مقاتلين معارضين طلبوا من عائلات علوية تقطن مباني عدة في بلدة عقرب الخروج منها، وان وفداً مؤلفاً من رجلي دين وعسكري متقاعد سنة توجه الى المباني المذكورة لإقناع هؤلاء بالمغادرة».
وبينما المفاوضات جارية، اندلعت اشتباكات بين مقاتلين معارضين ومسلحين في داخل المباني، ترافقت مع سلسلة انفجارات لم يعرف سببها، ما تسبب بمقتل وجرح أكثر من مئة شخص بحسب المرصد. واشار المرصد الى انه تمكن من توثيق اسماء تسعة قتلى هم ستة علويين ومقاتلان معارضان ورجل دين. كما تم نقل العديد من الجرحى العلويين الى مستشفيات في منطقة الحولة المجاورة.
وطالب المرصد «الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة مكونة من قضاة سوريين وعرب ودوليين للتحقيق بما جرى». واتهمت لجان التنسيق المحلية القوات النظامية بقصف بلدة عقرب بالصواريخ والدبابات ما تسبب بـ«مجزرة بعد إصابة أحد الملاجئ».