اقتحم عشرات المستوطنين وجنود الاحتلال صباح أمس المسجد الأقصى المبارك، في وقت تشدد سلطات الاحتلال الخناق على المصلين وطلاب العلم.. فيما خطّ متطرفون شعارات مسيئة على جدران دير المصلبة الواقع في القدس المحتلة، وثقبوا إطارات سيارات فلسطينية.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن نحو 70 مستوطنا اقتحموا صباح أمس المسجد الأقصى على دفعتين من جهة باب المغاربة، وسط حراسة من قبل قوات الاحتلال. وذكرت مؤسسة الأقصى أن ذلك يأتي فيما تشدد سلطات الاحتلال الخناق على المصلين وعلى طلاب «مصاطب العلم» في المسجد.
وأشارت إلى أن أكثر من 25 جنديا إسرائيليا اقتحموا المسجد بلباسهم العسكري ضمن ما يطلق عليه الاحتلال برنامج «الإرشاد والاستكشاف العسكري».
وقالت المؤسسة إن عددا حاولوا أداء بعض الشعائر التوراتية والتلمودية عند باب السلسلة، الا ان المصلين المرابطين تصدوا لهم، وبدأوا بالتكبير والهتاف «بالروح بالدم نفديك يا أقصى»، ما تسبب في حدوث مشادات كلامية بين المصلين والمستوطنين، وحدثت اشتباكات وتدافع بالأيدي، قبل أن يغادر المستوطنون المكان.
تدنيس
في موازاة ذلك، اعتدى مستوطنون على دير وادي الصليب في القدس، وخطوا شعارات عنصرية معادية لنبي الله عيسى بن مريم عليه السلام.
كذلك، قام المستوطنون بثقب إطارات 3 سيارات فلسطينية كانت متوقفة قرب الدير، وكتبوا شعارات عنصرية عليها ضمن ما يعرف بسياسة دفع الثمن.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها فتحت تحقيقاً في الواقعة التي تعد الثالثة من نوعها خلال الشهور القليلة الأخيرة.. بالتزامن مع حرق مستوطنين سيارة في قرية شقبا الفلسطينية القريبة من مدينة رام الله.
واعتبرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن «الاعتداء على الدير هو جريمة متجددة على المقدسات المسيحية، تتزامن مع اعتداءات أخرى على المقدسات الإسلامية»، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة على جميع هذه الجرائم. كما ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش بإساءة مستوطنين للسيد المسيح. وحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار هجمات المستوطنين على المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في الأرض الفلسطينية.
وفي السياق، ندد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة بالاعتداء، وقال ان «الحكومة الاردنية تعبر عن ادانتها واستنكارها الشديدين» لما وصفه بأنه استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين.
سباق انتخابي
ذكرت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي نقلاً عن احد وزراء المجلس الوزاري المصغر، الذي لم تكشف هويته، ان الدافع وراء قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو البناء في المنطقة إي1 هو بسبب «الخوف من زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، الذي يعتبره نتانياهو التهديد الحقيقي له في استنزاف اصوات المؤيدين لحزب الليكود» الحاكم الذي يتزعمه نتانياهو. وأضاف المسؤول الاسرائيلي «نتانياهو بقراره هذا اراد ان يُحارب بينيت، فعندما تُشكّل الحكومة الجديدة يكون هذا الموضوع قد اُحيل على التقاعد، ولن يتم بناء شيء
