أعلنت الدول الكبرى الراغبة في استئناف الجهود الدبلوماسية لحل الملف النووي الايراني، أنها تتابع عن كثب زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران غدا الخميس للحصول على اية مؤشرات حول احتمال حصول تغيير في الموقف. لكن التصريحات الاخيرة الصادرة من طهران تشير الى انه رغم ضغط العقوبات وتلويح اسرائيل بضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية، فان القيادة الايرانية لم تتراجع عن موقفها.

وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية انه بعد سلسلة من اللقاءات الفاشلة بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه السنة، فان التقدم سيشكل «مفاجأة سارة».

واضاف: «ذلك سيكون نبأ سارا لمحادثات مجموعة 5+1 وسيظهر ان ايران تغير استراتيجيتها»، في اشارة الى المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا التي يمكن ان تستأنف قريبا. وأردف القول: «لكنني اعتقد ان التوقعات التلقائية هي انه لن يحصل تقدم».

وتبحث القوى الست الآن ما اذا كانت ستحسن هذا العرض وكيفية القيام بذلك في عملية يبدو انها تأخذ وقتا اكثر مما كان متوقعا كما قال فيتزباتريك. وقال: «لكن ذلك يظهر جدية، واتوقع ان المحادثات تدور حول تخفيف العقوبات ولذلك لم يتم التوصل الى اتفاق بعد».

في هذه الأجواء، أعلنت طهران عن استعدادها لإجراء مباحثات وصفتها بأنها «منطقية وبنّاءة» مع مجموعة دول «5+1» حول ملفها النووي.

ونسبت وسائل إعلام إيرانية الى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن بلاده «على استعداد لإجراء محادثات منطقية وبنّاءة مع المجموعة حول ملفها النووي».

وقال مهمانبرست إن المحادثات النووية المقبلة ستتم في وقتها المحدد وفي ضوء الاتفاقات السابقة.

وأضاف أن طهران قدّمت اقتراحات لإنجاح هذه المحادثات، مشيراً الى أن مجموعة «5+1» رحّبت بهذه الاقتراحات إلاّ أنها طلبت وقتاً إضافياً لدراستها.