حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أمس، من أن لبنان ما زال في مهب العاصفة، وأنه سيكون مفتوحاً على المخاطر إذا لم نحصّنه. في وقت شهدت منطقتي التبانة وجبل محسن في طرابلس هدوءا نسبيا بعد اشتباكات دامية وقعت قبل أيام.
وقال ميقاتي، في مسقط رأسه مدينة طرابلس الساحلية الشمالية، «ما زلنا في مهب العاصفة، وإن لم نحصّن البلد فسيكون مفتوحاً أمام المخاطر»، داعياً الى عدم رمي المسؤوليات على بعضنا، وأن «نشبك أيدينا بأيدي بعضنا لأن الوضع عاصف جداً».
وكانت مدينة طرابلس شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات دامية بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له أدّت الى سقوط 17 قتيلاً ونحو 100 جريح.
وأضاف ميقاتي «عندما أشعر بأي خطر فإن استقالتي لن تكون مشكلة، يجب حماية البلد من المخاطر حولنا».
وتطالب المعارضة باستقالة حكومة ميقاتي وتأليف حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية التي ستجري العام المقبل.
وقال ميقاتي «يوم قبلت أن أقوم بهذا المنصب، لم أقبل إلا من أجل الحفاظ على لبنان والواقع اللبناني، واستقالتي ستكون عندما أجد أن وجودي ليس له أي معنى».
وأضاف «حتى لو استقالت الحكومة فنحن أمام مشكل انتخابي»، متسائلاً «لماذا لا يكون لدينا عملية متكاملة للاتفاق على قانون انتخابات ويحال على مجلس النواب مع حكومة جديدة مع وزراء غير مرشحين للانتخابات؟».
في تلك الأثناء، عاد الهدوء نسبيا في منطقتي التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس شمال لبنان.
وقال مصدر مطلع لوكالة الانباء الكويتية «كونا» إن الأمور عادت الى طبيعتها، وبدأ المواطنون العودة الى منازلهم بعد تركها خلال الاشتباكات، إضافة الى عودة الطلاب لمدارسهم واستئناف الحركة التجارية للمدينة.
ولفت المصدر الى أن الجيش اللبناني مستمر في تعزيز إجراءاته الأمنية، حيث يقوم بتسيير دوريات على طول الطريق الرئيسي بين طرابلس وعكار وفي شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن ومعظم طرقات المدينة.
