طرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس عطاءات بناء جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم عبر اضافة وحدة استيطانية جديدة على مساحة 20 دونما من الأراضي المصادرة لبناء المستوطنة الواقعة شرقي القدس المحتلة.. فيما هدمت جرافات الاحتلال قرية العراقيب للمرة الـ45، في وقت توعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرد على مشاريع الاحتلال الاستيطانية.
وقال المتخصص في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن إن «هذه العطاءات تتزامن مع إعلان سلطات الاحتلال الأخيرة بالمصادقة على بناء 3426 وحدة استيطانية في منطقة إي1. وأوضح أن ما يعرف بـ«اللجنة الإسرائيلية العليا للتخطيط والبناء» في الضفة صادقت قبل أيام على مشروعين، الأول يتضمن بناء 2176 وحدة استيطانية على مساحة 1250 دونما، والآخر يتضمن بناء 1250 وحدة استيطانية على مساحة 935 دونماً.
6 مشاريع
وأشار صب لبن إلى أن المشروعين هما من أصل ستة مشاريع استيطانية معدة في المنطقة «إي1»، ثلاثة منها تتضمن بناء وحدات سكنية، بحيث يصل عدد الوحدات وفقا للمخطط إلى 3682 وحدة استيطانية تقريبا، بالإضافة إلى تشييد منطقة صناعية ضمن المرحلة الرابعة من المشروع، أما المشاريع الأخرى فهي معدة للبنية التحتية.
ولفت إلى أن مشروع «إي1» سيعمل على ربط مستوطنة معاليه ادوميم، التي قررت وزارة الإسكان الإسرائيلية توسيعها، عبر اضافة 92 وحدة جديدة لها بشكل مباشر، عبر تواصل جغرافي سيضمنه المشروع، الأمر الذي سيعمل على فصل الضفة وتجزئتها إلى قسمين، لافتا إلى أن طرح العطاء أمس يأتي في إطار استغلاله، للاستخدام التجاري في المستوطنة.
هدم العراقيب
في موازاة ذلك، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم قرية العراقيب في النقب المحتل للمرة الـ45 على التوالي.
وأفادت إذاعة الاحتلال بأنّ «جرافات عسكرية ترافقها شرطة الاحتلال اقتحمت القرية، وشرعت بهدم مساكنها التي يبلغ عددها أكثر من 30 بعد إخلائها، فيما منع الجنود الأهالي من التصدي لعملية الهدم واعتقلوا أحد سكانها».
ويزعم الاحتلال أن منازل قرية العراقيب غير مرخصة لتنفيذ مخطط رافار التهويدي الذي يهدف إلى ترحيل الفلسطينيين من أراضيهم في النقب والاستيلاء عليها.
كذلك، اقتحمت جرافات عسكرية وعناصر من شرطة الاحتلال منطقة جبل الطور شرق المدينة المقدسة، وهدموا منزلا يعود لعائلة الجعبري بحجة أنه غير مرخص.
عباس يتوّعد الاستيطان
من جانبه، توّعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العاصمة التركية انقرة بان الفلسطينيين سيردون اذا نفذت اسرائيل مشروعها القاضي ببناء ثلاثة الاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية.
وشدّد عباس، امام البرلمان التركي، إنه «اذا اصبح هذا الامر حقيقة.. فسنرد بوسائل اخرى»، من دون ان يحدد ما قد تكون طبيعة مثل هذا الرد.
واعتبر عباس ان اعلان مشروع البناء الاستيطاني الاسرائيلي إي1 الذي اثار انتقادات دولية عدة، يهدف الى معاقبة الفلسطينيين بعد تصويت الجمعية العمومية على منح فلسطين صفة الدولة المراقب غير العضو في المنظمة الدولية في 29 نوفمبر الماضي. وقال امام النواب الاتراك: «نريد ان نعطي فرصة للسلام.. ما زلنا في البداية، ويبقى امامنا طريق طويل نسلكه، لكننا نتقدم على الطريق الصحيح». وقال ايضاً: «نحن على الطريق الصحيح الذي سيقودنا الى دولة فلسطينية مستقلة تماما».
وجدد عباس أمس التأكيد، عباس خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس التركي عبد الله غول، أن فلسطين يمكن ان تلجأ الى المحكمة الجنائية الدولية لردع الاستيطان.
الاحتلال يقتحم مؤسسات أهلية في رام الله
أعطى جيش الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لجنوده لإطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين.. في وقت دهمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي أمس، مقرات لمؤسسات أهلية في رام الله، ما أدى لاندلاع مواجهات بين السكان والقوات الإسرائيلية. وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية، أن جيش الاحتلال يعطي الصلاحيات لجنوده بفتح النيران الحية على الفلسطينيين، بعد أن تعالت أصوات مسؤولين إسرائيليين تطالب بتصعيد فتح النار على الفلسطينيين المدنيين، بعدما سجلت حالات فرار لجنود الاحتلال أمام متظاهرين فلسطينيين، لاسيما ما سميت بـ«فضيحة كفر قدوم»، حيث التقطت عدسات الكاميرات صورة لجندي وهو يهرب من متظاهر فلسطيني يحمل بيده فقط حجارة، بينما كان الآخر مدججاً بالسلاح.
في موازاة ذلك، قالت وسائل إعلام محلية: إن قوات إسرائيلية اقتحمت فجر أمس، مقر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في مخيم قدورة بالقرب من مجمع فلسطين الطبي في رام الله، كما اقتحمت مقري شبكة المنظمات الأهلية ومؤسسة الضمير لرعاية الأسرى. وذكر سكان محليون أن قوة إسرائيلية كبيرة اقتحمت مقر اتحاد المرأة بعد تحطيم أبوابه الرئيسية، و«عاثت في المكان فساداً قبل أن تصادر ملفات وأجهزة حواسيب».
واندلعت مواجهات بين مجموعة من شباب المخيم الذين استيقظوا على صوت تحطيم الأبواب، مع القوات الإسرائيلية التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على الشبان، ولكن من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. كما أحدث اقتحام مؤسسة الضمير وشبكة المنظمات الأهلية تخريباً كبيراً داخل المقرين، إلى جانب مصادرة ملفات وأجهزة حواسيب أيضاً.
هدم آبار
هدمت قوات الاحتلال منذ بداية العام الجاري 35 بئرا فلسطينية، 20 منها في منطقة الخليل وجنوب جبل الخليل، كما هدمت خلال العام الماضي 2011 حوالي 11 بئرا تستخدم لجمع مياه الأمطار، تضاف إلى 29 بئرا أخرى تم هدمها خلال السنة ونصف التي سبقت عام 2011.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن تلك الآبار تعزز الوجود الفلسطيني حتى قبل العام 1948، وأشارت إلى أن عدم ربط الفلسطينيين بالبنية التحتية وإعلان مناطق واسعة كمناطق إطلاق نار وهدم آبار المياه الخاصة بهم هي جزء من سياسة مقصودة ومتعمدة اتبعت منذ سبعينات القرن الماضي، بهدف تفريغ غالبية مناطق الضفة المعروفة حاليا باسم مناطق ج (سي)، وإبقاء اقل عدد ممكن من الفلسطينيين فيها، وتسريع عملية استيطان وتوطين اليهود في تلك المناطق بما يضمن تسهيل عملية ضم المناطق المذكورة لإسرائيل.
لجنة ليفي
قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان يعرف المواقف والانتماءات السياسية اليمينية والقريبة من حزب الليكود لأعضاء «لجنة ليفي»، وهو عيّنهم لكي تكون استنتاجات اللجنة معروفة سلفاً وبينها أنه لا يوجد احتلال في الضفة لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية.
وكشف موقع «واللا» الالكتروني عن تسجيل صوتي لأقوال أدلى بها شالوم خلال اجتماع انتخابي مغلق لحزب الليكود، وقال فيه نائب رئيس الوزراء إن نتانياهو كان يعرف أن رئيس اللجنة القاضي المتقاعد، إدموند ليفي، هو عضو في الليكود وأن تعيينه وعضوي اللجنة الآخرين لم يكن صدفة.
