تُجرى حالياً حملة تلقيح طارئة في سوريا لحماية الأطفال ضد الحصبة والشلل، وهما مرضان سريعا الانتشار، فيما أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (يونيسيف) أمس، أن ما يزيد على نصف مليون لاجئ سوري سجّلوا أو بانتظار تسجيلهم بالدول الأربع المجاورة لسوريا وفي شمال إفريقيا.
وواجهت الحملة التي تستهدف ما يزيد على 1.4 مليون طفل، تحديات غير اعتيادية، فالطرق الرئيسية مغلقة، والقتال لا يزال مستمراً في مناطق عديدة من البلاد، ولذا فإن إيصال اللقاحات الحيوية إلى المدن التي تحتاجها كان أمراً بغاية الخطر والصعوبة.
مهمة السائقين
وتقول إيمان بهنسي، مديرة برنامج بقاء وتنمية الأطفال في مكتب اليونيسيف في سوريا: «إن المهمة الأصعب هي مهمة السائقين الذين يجمعون الإمدادات من دمشق ومن ثم يسلمونها عبر طرق مختلفة إلى العاملين في حملات التطعيم في جميع أنحاء البلاد. ولكن بفضل تصميمهم وشجاعتهم، فقد تلقت جميع المحافظات الإمدادات التي تحتاجها».
والبيانات الواردة من 11 محافظة من محافظات سوريا الـ14 أنه منذ بدء الحملة في 26 نوفمبر، تلقى ما يزيد على 630 ألف طفل دون سن الخامسة لقاح شلل الأطفال، كما تم تلقيح أكثر من 510 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 1 و5 سنوات ضد الحصبة. كما تلقى الأطفال الذين تزيد أعمارهم على السنة جرعة من فيتامين أ، ما يساعد على تقليل الإصابة بالأمراض الناتجة عن الإسهال والالتهابات التنفسية الحادة.
أعداد اللاجئين
إلى ذلك أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف أمس أن عدد اللاجئين السوريين في المنطقة المحيطة بسوريا وفي شمال إفريقيا تجاوز النصف مليون شخص. ويقيم اللاجئون السوريون في الدول الأربع المحيطة بسوريا أي تركيا ولبنان والأردن والعراق، ويصل إليها أكثر من ثلاثة آلاف منهم يومياً.
وقالت المفوضية في بيان إنّه «خلافاً للأفكار السائدة، يعيش 40 في المئة فقط من اللاجئين السوريين المسجلين في مخيمات للاجئين والغالبية تعيش خارج المخيمات في أغلب الأحيان في بيوت، عند السكان أو مختلف المساكن الجماعية». وأضافت أنه «ليست هناك مخيمات» في لبنان وشمال افريقيا.
وتابعت أن 24 بالمئة فقط من اللاجئين في الأردن يعيشون في مخيمات، موضحة أن هذه النسبة تبلغ 50 في المئة في العراق. وفي تركيا يعيش كل اللاجئين في مخيمات. وهناك حوالي 14 مخيماً للاجئين في تركيا وثلاثة في العراق وثلاثة في الأردن.
وحسب الأرقام الأخيرة للمفوضية، هناك 154 ألفاً و387 لاجئاً سورياً في لبنان و142 ألفاً و664 في الأردن و136 ألفاً و319 في تركيا و64 ألفاً و449 في العراق و11 ألفاً و740 في شمال إفريقيا.


