دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الرئيس المصري محمد مرسي لحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والاشتراط على العسكريين سرعة تسليم أي مدنيين محتجزين إلى النيابة العامة.
وأصدرت المنظمة بياناً أوضحت فيه أن القانون الذي أصدره الرئيس مرسي في 9 ديسمبر الجاري يمنح الجيش سلطة القبض على المدنيين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية حتى إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور المقرر إجراؤه في 15 ديسمبر.
وأضافت المنظمة أن «القانون 107، وهو القانون الحادي عشر الذي يصدره الرئيس مرسي منذ تولي السلطة التشريعية من المجلس العسكري في أغسطس الماضي، يمنح سلطة (الضبط القضائي) للقوات المسلحة دون أية تدابير من شأنها حماية المدنيين من الإحالة إلى المحاكم العسكرية».
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن، أن «أي انتشار للجيش المصري بغرض المساعدة في الحفاظ على الأمن يحتاج إلى إرفاقه بضمانات لاحترام الحقوق الأساسية، وعلى الرئيس مرسي أن ينهي المحاكمات العسكرية للمدنيين، لا أن يقوم بتوسيع مجالها».
وإذ لفتت المنظمة إلى أن الدستور المقترح من شأنه أيضاً أن يسمح للعسكريين بمحاكمة المدنيين، ومن شأنه أن يحدث أشد الضرر بالجهود الرامية إلى محاسبة العسكريين المسيئين على إساءاتهم، قالت ويتسن: «إذا تمت الموافقة على مسودة الدستور فسوف تنهي فعلياً أي أمل في محاسبة العسكريين على الجرائم المرتكبة في العامين الماضيين، بسماحها بإبقاء الملاحقة القانونية ضمن الدائرة العسكرية، كما أنها ترسخ حق العسكريين في مواصلة محاكمة المدنيين، ما يعد عقبة جدية أمام الحد من السلطات والامتيازات العسكرية في المستقبل»