فيما اقترب الاتحاد الأوروبي من الاعتراف رسمياً بالائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، والذي يتوقع ان يتم اليوم في اجتماع أصدقاء الشعب السوري في المغرب، أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية عن إلغاء رحلة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى الاجتماع، جراء معاناتها من فيروس معوي، وإيفاد نائبها.

واقترب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا مع زعيم المعارضة السورية الليلة قبل الماضية من الاعتراف الكامل بائتلاف المعارضة السورية الجديد، قبل لقاء دبلوماسي يرمي إلى تعزيز المساعدات لقوات المعارضة، التي تحارب الرئيس بشار الأسد.

ولم يقدم الاتحاد الأوروبي على الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني السوري، كما فعلت بريطانيا وفرنسا، وذلك مرجعه جزئيا المخاوف من وجود إسلاميين متطرفين في صفوف قوات المعارضة.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضا الائتلاف إلى أن يكون أكثر اشتمالا. لكن الاتحاد الأوروبي عرض «مواصلة العمل مع الائتلاف ودعمه»، لأنه عمل على إقامة «بديل يحظى بمصداقية لنظام الأسد الحالي».

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله للصحافيين في بروكسل، حيث اجتمع وزراء الخارجية، إنّ «هذا هو الوقت المناسب لتطوير الائتلاف الوطني السوري اليوم»، مضيفا التأكيد على أنه «سيكون وسيلة مهمة لتعزيز عملية تآكل نظام الأسد».

فيروس يغيّب هيلاري

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام أميركية عن الناطق باسم وزيرة الخارجية الأميركية فيليب رينيه قوله ان كلينتون لن تتمكن من المشاركة في اجتماع أصدقاء سوريا، المزمع عقده في مدينة مراكش اليوم الأربعاء، جراء إصابتها بفيروس في المعدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن «نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز سيحل مكان كلينتون في الاجتماع»، مشيراً إلى انه سيتم الإعلان لاحقاً عن «موعد استئناف وزيرة الخارجية عملها العام بعد التخلص من الفيروس».

وكانت الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت ان الولايات المتحدة ستبحث خلال اجتماع أصدقاء سوريا في المغرب تقديم دعم إضافي للمعارضة السورية، مضيفة إلى أن سؤال واشنطن للمعارضة هو حول شكل سوريا في المستقبل، فلا بد أن تكون ديمقراطية وموحدة وتعددية وتحمي حقوق كل السوريين.

وأكدت نولاند أن أميركا ستبذل قصارى جهدها لفهم من تدعمهم، حتى تدعم قوات معارضة تفضل الديمقراطية والتعددية والوحدة، ولا يصل الدعم إلى المتطرفين.

وكان الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني قال ان واشنطن ستستمر في العمل مع مجلس المعارضة السوري، وتعتبره ممثلاً مهماً للمعارضة في سوريا.

وأوضح كارني في حديث إلى الصحافيين ان أميركا قامت بالكثير من العمل مع «شركائنا الدوليين لمساعدة المعارضة في سوريا، وقد زودنا الشعب السوري والمعارضة بمساعدات إنسانية وغير قاتلة، وأشدنا ونستمر بالعمل مع مجلس المعارضة السوري ونعتبره ممثلاً مهماً للمعارضة السورية».

 

 

جبهة النصرة إرهابية

 

 

 

وضعت الولايات المتحدة جبهة النصرة المتشددة، والتي يشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة في قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية، كما وضعت فريقين آخرين تابعين للنظام في القائمة نفسها.

وفي بيان صدر أمس صنفت الخارجية الأميركية جبهة النصرة، على أنها جماعة تابعة لتنظيم القاعدة في العراق. كما وضعت ميليشيا الجيش الشعبي المدعوم من حزب الله والممول من إيران وميليشيا الشبيحة في اللاذقية بقيادة الأخوين أيمن ومحمد جابر على نفس لائحة العقوبات