دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي تترأس بلاده القمة العربية، في افتتاح «المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي» في بغداد أمس، المجتمع الدولي الى التحرك بفاعلية لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين و«فك قيد» الأراضي الفلسطينية.

وقال المالكي ان «تضامننا مع الاسرى في السجون هو تعبير عن إيماننا بعدالة القضية التي يدافعون عنها».

وأضاف ان هذا الامر «يدعونا للتأكيد على أنه آن الأوان ان يتحرك المجتمع الدولي بفاعلية الى جانب تحمل مسؤولياته، ليس فقط لتحرير الاسرى والمعتقلين، بل لفك قيد الاراضي الفلسطينية من الاحتلال وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».

وأكد المالكي ان «العراق على اتم الاستعداد وبدعمكم لأن يتحرك بقوة لحشد التأييد لتدويل قضية الاسرى الفلسطينيين والعرب، وفضح الممارسات البشعة التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي».

وتابع ان «المسؤولية تحتم علينا ان نهب لنجدة الاسرى دون كلل او ملل في عمل تراكمي».

دعوة للمصالحة

من جهته، قال فياض ان «النجاح في تحقيق اهدافنا ومن منطلق وفائنا لقضية الاسرى، بما يشمل النجاح بحشد الدعم الدولي لها، يتطلب منا الارتقاء لمستوى المسؤولية، الامر الذي يستدعي الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية».

وأضاف «لقد قدم شعبنا تنازلاً تاريخياً ومؤلماً في مبادرة السلام في عام 1988 تمثل بقبوله بدولة فلسطينية على 22 بالمئة فقط من ارض فلسطين التاريخية، وعلى العالم ان يدرك انه لا مجال لمزيد من التنازلات». وتابع «ما زال شعبنا بقيادة أبو مازن (محمود عباس) يحمل غصن الزيتون الذي حمله أبو عمار (ياسر عرفات) في الامم المتحدة».

ويشارك في المؤتمر، وهو الاول من نوعه الذي تستضيفه بغداد منذ اكثر من عقدين ومن المقرر ان يختتم أعماله اليوم الاربعاء، رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والامين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي وممثلون عن منظمات المجتمع الدولي المدنية، وعدد من رجال القانون والشخصيات المناصرة للقضية الفلسطينية الآتين من 70 دولة، وفقا للمنظمين.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن أول من امس ان المؤتمر سيعرض العديد من «التقارير والدراسات حول وضع الأسير الفلسطيني والعربي في سجون الاحتلال وستتم مناقشة سبل إعادة تأهيل هؤلاء الاسرى ودور مؤسسات المجتمع المدني الدولي في توفير الحماية لهم».