طالب مهجّرو مدينة تاورغاء الليبية، أمس، بتشكيل لجنة حقوقية من منظمات محلية ودولية للتحقيق في تهجيرهم من مدينتهم بعد ثورة 17 فبراير 2011، مطالبين بإنشاء محكمة استثنائية للنظر في بعض الجرائم التي وقعت أثناء الثورة، في وقت القى مجهولون قنبلة على محكمة في بنغازي تزامناً مع تأجيل جلسة محاكمة رئيس الوزراء في النظام المنحل البغداد المحمودي. واحتشد بضع مئات من سكان مدينة تاورغاء (38 كلم شرق مدينة مصراتة) أمام البرلمان، مطالبين، في بيان، بالعودة إلى مدينتهم تحت إشراف الحكومة الليبية ورقابة المجتمع الدولي، مطالبين بتشكيل لجنة حقوقية من منظمات محلية ودولية للتحقيق في تهجيرهم من مدينتهم بعد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمّر القذافي.

يشار إلى أن أهالي مدينة مصراتة يعتبرون سكان مدينة تاورغاء من المؤيدين للنظام السابق، وقدموا له المساعدات لمحاصرة مدينتهم خلال فترة الحرب، كما يتهمونهم باقتحام مدينتهم وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» فيها. ويرفض سكان مدينة مصراتة عودة سكان تاورغاء إلى مدينتهم قبل تسليم المطلوبين من أبنائهم الذين اقترفوا جرائم حرب في مصراتة.

تحقيق المصالحة

وطالب سكان تاورغاء خلال وقفتهم الاحتجاجية أمام مقر البرلمان، بالعمل على إنصاف كافة الأطراف، وأخذ الحقوق لأصحابها، وإحقاق الحق ومعاقبة الجناة وتحقيق المصالحة بين الأطراف المتنازعة.

واستنكروا بشدة عملية الاقتصاص من المتهمين من دون محاكمة عادلة، والتمييز العنصري بكافة أشكاله الواقع على أهالي مدينة تاورغاء، مطالبين بإنشاء محكمة استثنائية للنظر في بعض الجرائم التي وقعت أثناء الثورة.