أكد الملك عبدالله الثاني أن صفحة الاعتقالات السياسية طويت، وأنه أصدر تعليماته بطيّها نهائياً. ودان الملك، في لقاء مساء أمس في منزل رجائي المعشر مع عدد من النشطاء السياسيين، الاعتداءات التي تعرض لها الناشطون الذين جرى اعتقالهم، داعياً الحراك إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.

وعبر عن تقديره للحراك الشعبي السلمي والديمقراطي، وأن دوره السياسي سيكون أكبر من خلال المشاركة في العملية الانتخابية، مشدداً على أهمية التواصل مع الحراك الشعبي باعتباره مستقبل الأردن وأنه فجر الطاقات.

وتحدث الملك وفق ما نقل بعض الحاضرين عن الشؤون الإقليمية والضغوطات التي يتعرض لها الأردن، مشددا على أن الكيان الأردني خط أحمر، مؤكداً أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها المقرر، داعياً الحراك إلى المشاركة فيها ترشيحاً وانتخاباً. وقال: «المرحلة المقبلة ستكون مفتوحة للجميع لصياغة العمل السياسي».

ووجه الملك عبدالله الثاني الحكومة لاتخاذ الإجراءات القانونية للإفراج عن الموقوفين لدى نيابة أمن الدولة على خلفية الاحتجاجات التي حدثت في بعض المناطق على قرارات الحكومة المتضمنة تحرير أسعار المشتقات النفطية.

وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام ووزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة أن الحكومة ستقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية تنفيذاً للرغبة الملكية.

وجدد المعايطة التأكيد على احترام الحكومة للحراك السلمي الملتزم بثوابت الدولة الأردنية والمطالبات المحقة بمقتضى القانون والدستور.

وقال: «تؤكد الحكومة أن حرية التعبير والاجتماع مكفولتان بموجب الدستور باعتبارهما حقاً طبيعياً للإنسان، وتعتبر هذه الحريات من أركان الإصلاح بشكل عام والإصلاح السياسي بشكل خاص». وأضاف المعايطة: لكن ما حدث من حالات اعتداء على المنشآت العامة والخاصة يشكل جرما يعاقب عليه القانون، ولا يمت لحرية التعبير بصلة، لذلك لن تشمل إجراءات الإفراج الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم، سواء كانت واقعة على الأموال أو على الأشخاص.