قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي انتهت، بينما شددت موسكو على تمسكها بهذه المهمة. وتتوقع المعارضة السورية ترسيخ شرعية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في مؤتمر أصدقاء دمشق، الذي يعقد غداً في مراكش.
واعتبر الشيخ حمد بن جاسم أن مهمة الأخضر الإبراهيمي في التوصل الى حل مع الحكومة السورية لمعالجة الأزمة السورية انتهت، بعد أن قتل النظام السوري أكثر من 50 ألفاً من شعبه ودمر بلده.
مجلس الأمن
وأكد الشيخ حمد في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الليلة قبل الماضية، في ختام أعمال اجتماعي لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة العربية المعنية بالوضع في سوريا، أن الإبراهيمي يجب أن يتوصل الى حل مع الولايات المتحدة وروسيا والصين حول كيفية عمل قرار واضح لمجلس الأمن لنقل السلطة إلى الشعب السوري.
وقال «لا نستطيع أن نضع المشكلة على عاتق الإبراهيمي، ولكن القضية هي أن هناك قطبين في مجلس الأمن، لهما حق الفيتو، ولم يتفقا على شيء، ومهمة المبعوث المشترك هي كيفية التوصل الى حل مع الحكومة السورية والجامعة العربية ومع مجلس الأمن».
ورأى أن التوصل إلى حل مع الحكومة السورية لمعالجة الأزمة أمر قد انتهى، ولم يبق الآن إلا محاولة التوصل إلى حل مع الولايات المتحدة وروسيا والصين حول كيفية عمل قرار واضح لمجلس الأمن لنقل السلطة الى الشعب السوري.
إغاثة مستعجلة
وأضاف ان اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سوريا تطرق الى وحدة الشعب السوري والتطورات الأخيرة في عمل قيادة عسكرية سورية، كما تحدث عن مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر يوم غد في مراكش، وعن الإغاثة المستعجلة، وأن تعمل منظمات الإغاثة العربية مع جامعة الدول العربية، ودول العالم، لإيجاد خطة لبداية الإغاثة بشكل مستعجل في سوريا.
وقال «تكلمنا أيضا عن ترتيبات عامة لإعادة الإعمار لما بعد انتهاء الأزمة والقتال في سوريا، وتحدثنا عن مهمة الإبراهيمي، ونحن نرى أن المهمة الآن أصبحت محددة، حيث حددتها الظروف وما يجري في سوريا على الأرض، بأن تكون مهمة لنقل السلطة بطريقة واضحة للشعب، تحت حكومة مؤقتة تكون كاملة الصلاحية».
العربي
وقال نبيل العربي «ان الأخضر الإبراهيمي يسعى منذ أكثر من شهر لعقد مثل هذا اللقاء بين روسيا والولايات المتحدة، والهدف هو البناء على ما تقرر في اجتماع جنيف يوم الـ30 من يونيو الماضي، والذي أكد أمرين، هما بدء المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة».
وحول ترتيبات ما بعد سقوط نظام بشار الأسد؛ قال العربي «ان المجتمع الدولي والخمسة الكبار متفقون على بدء المرحلة الانتقالية، وهذا يعني أن النظام ينتهي، أما الترتيبات فقد تعرضنا لها بالنقاش من جميع النواحي، بما فيها النواحي الإنسانية واعادة الإعمار».
موقف روسي
إلى ذلك قالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن موسكو ستقدّم الدعم اللازم لجهود مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع هناك.
وذكرت في بيان أن لقاء ثلاثياً عقد في جنيف أول من أمس الأحد، بين ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، ووليام بيرنز، النائب الأول لوزيرة الخارجية الأميركية، والإبراهيمي، «وأكد الجانب الروسي مجدداً أنه على السوريين بأنفسهم إجراء إصلاحات في النظام السياسي في سوريا، باعتبارها دولة ذات سيادة وموحدة ومستقلة، من دون تدخل خارجي، ومحاولات فرض وصفات جاهزة للتطور السياسي ــ الاجتماعي»، مشيرة إلى أن «روسيا انطلاقاً من هذه المبادئ ستدعم مهمة الأخضر الإبراهيمي»، مضيفة القول إن قرار موسكو المشاركة في هذا اللقاء، اُتخذ انطلاقاً من قلقها وتخوفها من تدهور الأوضاع في سوريا أكثر.
الاعتراف بالائتلاف
على صعيد متصل تضغط البلدان التي ستشارك في لقاء مراكش من أجل اعتراف مشترك بالائتلاف الوطني الجديد.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية «نأمل ان ينضم أكبر عدد من البلدان الى صفنا، ولا أعرف ما إذا كان هذا الاعتراف (بالائتلاف) سيتم بشكل جماعي أم بشكل فردي». وأضاف «نأمل ان يسمح لقاء مراكش بوضع أسس تشكيل حكومة مؤقتة في سوريا».
وعبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ أحمد الخطيب في حديث مع وكالة «فرانس برس» عن تفاؤله بإمكانية قيام مبادرة مشتركة في هذا الشأن، انطلاقا من لقاء مراكش.
واضاف «دعنا لا نبالغ في التوقعات، رغم ان العديد من البلدان الأوروبية والولايات المتحدة ودول الخليج أظهرت تفهما كبيرا»، بخصوص هذا الموضوع.