ذكرت مصادر اسرائيلية ان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزارة الخارجية الاسرائيلية ستباشران حملة اعلامية وسياسية دولية جديدة ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحت ذريعة تحالفه مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لـ«نزع الشرعية عن اسرائيل».
وقالت اذاعة جيش الاحتلال ان نتانياهو ابلغ الناطقين باسمه أول من أمس بانه لا يعير اهتماما للمجتمع الدولي «الذي يحاول منعنا من الاستيطان والتطور في ارض أجدادنا، فيما يصمت عباس عن التصريحات الخطيرة التي اطلقها مشعل في غزة، والداعية الى محو اسرائيل عن الخريطة»، حسب تعبيره.
وزعمت مصادر أمنية اسرائيلية انه بعد بدء عدوان عامود السحاب على قطاع غزة بعدة ايام، حاولت مصادر اقليمية ودولية «جس نبض الرئيس الفلسطيني في ما اذا كان على استعداد لتسلم غزة حال القضاء على حماس، فما كان منه الا ان رفض رفضا قاطعا، وكان له رد فعل عكسي بتحدي اسرائيل دوليا ونقل المعركة الى أروقة الامم المتحدة، واستغلالها للحصول على الدعم الدولي لدولته غير العضو».
واضافت المصادر الامنية ان خلافا شديدا نشب في وزارة الحرب الاسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء حول طبيعة استمرار العمليات العسكرية في غزة، حيث كان السؤال المركزي يتعلق باليوم الذي يلي القضاء على «حماس» ومن سيكون لديه استعداد لتسلمها بعد فترة ستة شهور على الاقل من احتلالها، و«هو امر مرفوض من قبل المقاطعة برام الله بصورة قطعية».
واوضحت المصادر ان اسرائيل ستجند كافة امكانياتها الامنية والاستخبارية لمنع ما وصفته بـ«الخطر الداهم القادم»، وهو المصالحة الفلسطينية.
بادرة جديدة
في موازاة ذلك، وفي بادرة حسن نية جديدة بين حركتي «فتح» و«حماس» أقرت اللجنة التحضيرية لإحياء الذكرى الـ48 لانطلاقة «فتح» الشعار المركزي لإحياء انطلاقتها هذا العام والذي سيشمل قطاع غزة، في حين سمحت السلطة الوطنية لـ«حماس» بإقامة مهرجان انطلاقتها في الضفة، وتحديدا في نابلس.
وبحسب بيان لمفوضية التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية لقطاع غزة، فإن اللجنة التحضيرية باشرت في وضع الترتيبات الخاصة بالحفل المركزي، الذي سيقام بمدينة غزة، تحت عنوان «الدولة والانتصار».
وقال القيادي في «فتح» فيصل ابوشهلا إن الاجواء الايجابية لانهاء حالة الانقسام في قطاع غزة كما هي الحال في الضفة، تمثلت بحضور «فتح» حفل انطلاقة «حماس» بدعوة رسمية، كما ستوجه دعوة رسمية لـ«حماس» للمشاركة في مهرجان الانطلاقة الـ