بدأ الجيش اللبناني منذ الليلة ما قبل الماضية انتشارا كثيفا في مناطق الاشتباكات في العاصمة طرابلس (شمالي البلاد) على مختلف المحاور، وذلك بعد اشتباكات عنيفة على مدى ستة أيام. فيما اشادت الأمم المتحدة بالهدوء «غير المسبوق» الذي يشهده الجنوب اللبناني.
وذكرت وسائل اعلام محلية ان انتشار الجيش جاء اثر ارتفاع وتيرة الاشتباكات، مشيرة الى ان وحدات الجيش المتمركزة في المنطقة ردت على مصادر النيران وقضت على كل مظاهر التسلح وسط ترحيب من الاهالي.
وكان الجيش اللبناني امر منذ اكثر من يومين بتسيير دوريات وتركيز حواجز تفتيش والتصدي لمصادر النيران وتنفيذ عمليات دهم لاماكن المسلحين.
يذكر أن مجلس الدفاع الأعلى اللبناني، الذي انعقد أول من امس، قرر إبقاء جلساته مفتوحة لمتابعة الوضع الأمني في مدينة طرابلس.
وجاء في بيان صدر في ختام اجتماع المجلس، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء وقادة أمنيين، أن المجلس أعطى التوجيهات اللازمة للجيش وقام بتوزيع المهام على الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية، وأبقى على مقرراته سرية وفقا لنص القانون، وأبقى اجتماعاته مفتوحة.
جدير بالذكر أن اشتباكات اندلعت في طرابلس على خلفية مقتل وجرح عدد من الشبان في المدينة بكمين نصبته القوات النظامية السورية في منطقة تلكلخ السورية الاسبوع الماضي.
من جانبه، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون إن جنوب لبنان شهد فترة من الهدوء «غير المسبوق» بسبب تعاون القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» والجيش اللبناني.
وقال بيان لقوات يونيفيل أمس ان إلياسون، الذي زار قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب بمقرها في بلدة الناقورة الحدودية مع فلسطين المحتلة، انه بفضل عمل البعثة الدولية وتعاون القوات الدولية مع الجيش اللبناني شهد الجنوب «فترة من الهدوء غير المسبوق».
والتقى إلياسون القائد العام للقوات الدولية اللواء باولو سيرّا وكبار مسؤولي البعثة.
واشار البيان الى ان إلياسون شدد «على الحاجة المستمرة لعمليات منسقة مع القوات المسلحة اللبنانية».
وقال إن «التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل هو أمر حاسم لنجاح تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701»، معتبراً أن «استمرار دعم المجتمع الدولي ومساعدته للقوات المسلحة اللبنانية أمر حيوي».




