جدد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل دعوته الى تحقيق الوحدة الوطنية بالتزامن مع صدى ترحيب من قبل حركة «فتح» بخطابه في غزة إذ اعتبرته «إيجابياً جداً».

وقال مشعل في كلمة أمام المئات من أساتذة وطلاب الجامعة الإسلامية بغزة: «ندعو إلى تحقيق الوحدة الوطنية بين جميع الفصائل الفلسطينية على أساس المقاومة المسلحة»، مضيفا إن «حركة حماس لا يمكنها أن تستغني عن فتح.. ولا عن أي من الفصائل الفلسطينية الأخرى». وتابع قائلا إنّ «فلسطين أكبر من أن يتحمل مسئوليتها فصيل واحد»، مضيفاً إن "فلسطين لنا جميعا ونحن شركاء في هذا الوطن لذلك أوصيكم بالمصالحة والوحدة الوطنية ورص الصف الوطني الفلسطيني».

وأضاف موجهاً حديثه للحضور: «سنحرر فلسطين معا شبرا شبرا، ولن نتنازل عن ثوابتنا ومبادئنا مهما كانت الظروف».

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» أنه لا بديل للفلسطينيين عن تحقيق وحدتهم وإنهاء انقسامهم الداخلي. وأكد القول: «نحن محتاجون لإخواننا في الفصائل فحماس لا تستغني عن فتح وفتح لا تستغني عن حماس، محتاجون لكل الفصائل، أخطأنا في حق بعض بصرف النظر عن الفروق بيننا لكن عفا الله عما سلف».

وشدّد مشعل على الحاجة إلى الوحدة الوطنية على برنامج المقاومة المسلحة والشعبية، داعياً إلـى الـجمع بـين الصلابة في الجوهر والثوابت وبين المرونة فـي التفاصيل والتكتيك وفـي الشكل والأسـلوب.

مديح من «فتح»

على الطرف المقابل، رحبت حركة «فتح» بخطاب مشعل الذي ألقاه في غزة في مناسبة الذكرى الـ25 لانطلاقة حماس ودعا فيه الى المصالحة والوحدة الفلسطينية. وقال عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» ومسؤول ملف المصالحة عزام الاحمد الاحد إن خطاب مشعل «كان ايجابيا جدا من اجل طي ملف الانقسام الفلسطيني».

واضاف الاحمد إن «أهمية الخطاب تكمن في انه القي من قطاع غزة، وبحضور قيادة حماس في الخارج، ونامل انه يعبر عن موقف كل حركة حماس، وبالتالي نقول نعم يجب ان ننهي الانقسام، وتحقيق الاسس التي تم الاتفاق عليها بالقاهرة والدوحة وهي سلطة واحدة، ورئيس واحد وحكومة واحدة وتشريعي واحد ومرجعية واحدة هي منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب العمل على سرعة تفعيلها».

وأردف الاحمد القول: «من اجل تطبيق ذلك لا بد من الاسراع في عمل لجنة الانتخابات التي توقفت عن العمل في يوليو حتى تتم عملية الانتخابات للوصول الى النقاط التي اعلنها مشعل».

رائحة حملات إنتخابية

قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري لـ«فرانس برس» ان خطاب مشعل «جاء متشددا بشكل عام، وفيه رائحة الحملات الانتخابية الداخلية خاصة انه القي في غزة، واعتقد انه حسم وضعه كرئيس للمكتب السياسي للحركة في المرحلة المقبلة». وكان مشعل تحدث في مقابلة مع تلفزيون «سي ان ان» عن قبوله بدولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو، وتأييده للعمل المقاوم اللاعنفي، الا انه في خطابه في غزة تحدث عن فلسطين الكاملة من البحر الى النهر واعتماد المقاومة نهجا لتحقيق ذلك. وقال المصري: «نعم حديثه الاعلامي السابق كان اكثر اعتدالا، وبتقديري ان مواقف مشعل السابقة منحته قبولا لدى تركيا وقطر ومصر، وهو ما سمح له في النهاية بدخول قطاع غزة».

واضاف: «لذلك اسرائيل قالت انها ستسمح لمشعل وستمنع دخول رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي». واعتبر المصري ان حديث مشعل عن المصالحة «كان غامضا» ولم يتحدث عن التفاصيل.