أقرّ مجلس شورى دول التعاون مقترحاً إماراتياً حول تفعيل العلاقات الخارجية وآخر بشأن إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية، وفيما أكّد رئيس المجلس الوطني الاتحادي معالي محمد المر أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تلعب دوراً رائداً في طرح عدد من المبادرات لتفعيل العمل الخليجي البرلماني المشترك، من المقرر أنّ يناقش اجتماع رؤساء مجالس الشورى الخليجيين إنشاء «برلمان خليجي مشترك» قبيل اختتام أعماله اليوم في العاصمة البحرينية المنامة.

ووافق رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الدوري السادس أمس في المنامة، على مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية بشأن تفعيل اختصاصات لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية في إطار قواعدها التنظيمية الخاصة بمجال العلاقات الخارجية. كما وافق المجلس على مقترح الشعبة البرلمانية في شأن إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية.

وقال معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إنّ «الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي لعبت خلال الاجتماعات السابقة لرؤساء المجالس التشريعية دوراً رائداً في طرح العديد من المبادرات لتفعيل العمل الخليجي البرلماني المشترك»، لافتاً إلى أنّ «الإمارات أسهمت وفق رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في إنشاء منظومة مجلس التعاون لدول الخليج، فضلاً عن احتضانها أول اجتماع لها في العام 1981 وتأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أهمية هذا التكامل وضمان نجاح هذه الوحدة». وأكد المر أنّ الاجتماع يهدف لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتحقيق التكامل والوحدة بين دول المجلس، ووضع العمل البرلماني الخليجي في إطار مؤسسي فعال ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي وتحقيق أهداف برلمانية خليجية مشتركة، وتوحيد المواقف وتطوير التنسيق والتواصل بين دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أنّ دولة الامارات كانت سباقة ورائدة ومبادرة.

إرادة برلمانية

ولفت المر إلى أنّ الإرادة البرلمانية الخليجية تدعو لمزيد من التعاون والتلاحم من خلال البرامج والخطط التي تعمّق التطور السياسي وتزيد مشاركة الشباب وتطوّر قدراتهم وتزيد مساهمة المرأة وتطوير قدرتها، مبيّناً أنّه تمّ خلال الاجتماع الموافقة على مقترحات المجلس الوطني الاتحادي وهي إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية، مشدّداً على أنّ هذه الشبكة تستطيع التنسيق وبشكل ممتاز بين أعضاء المجالس الخليجية، ما يعطي دفعة كبيرة في عملية توحيد التشريعات.

على الصعيد ذاته، تمّت الموافقة على مقترح بتكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون إنجاز دراسة إنشاء البرلمان الخليجي المشترك «الفرص العوائق » المقترح من المجلس الوطني الاتحادي، فضلاً عن مقترح عقد مؤتمر برلماني خليجي مشترك سنوي على هامش الاجتماعات الدورية لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية، ومقترح رابع بشأن تقويم مسيرة الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية ولجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية.

متطلّبات الظروف

في السياق، أكّد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني، أنّ «الظروف الإقليمية والدولية التي تعيشها منطقة الخليج تتطلب دعماً وتفعيلاً للعمل البرلماني المشترك، وتطوير دور الدبلوماسية والسياسة الإعلامية البرلمانية، مضيفاً أنّ «المرحلة المقبلة تتطلب رسم سياسة برلمانية وإعلامية مشتركة في التواصل مع المؤسسات البرلمانية العربية والإقليمية والدولية».

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى السعودي رئيس الاجتماع الدوري السابق عبدالله آل الشيخ، إن المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون أسهمت في كثير من مراحل التنمية التي شهدتها دول المجلس، مضيفاً أن حضورها الإقليمي والدولي كان فاعلاً ويعكس مكانتها الثرية التي تتمتع بها.

ويبحث رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة في دول مجلس التعاون لدول الخليج في اجتماعهم الدوري السادس والذي يختتم اليوم ، مقترح الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن إنشاء «برلمان خليجي مشترك» ، حيث يتم إعداد الدراسة من قبل لجنة فنية من المجالس التشريعية والأمانة العامة لمجلس التعاون، فضلاً عن استعراضه التقرير السنوي لرئيس الاجتماع الدوري الخامس لرؤساء المجالس التشريعية واللجان التابعة له بدول مجلس التعاون للعام 2012 وتقرير زيارة وفد المجالس التشريعية الخليجية إلى البرلمان الأوروبي التي تمت خلال الفترة 19 - 20 سبتمبر الماضي التقرير السنوي للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن مسيرة العمل الخليجي المشترك.