تمكّن المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ خلال قمتهم في العاصمة القطرية الدوحة من الاتفاق على تمديد العمل بــ «بروتكول كيوتو» حتى العام 2020، الأمر الذي رفضته روسيا، في السياق .. نظّمت دولة الإمارات وفي إطار مشاركتها في المؤتمر جلسة نقاش حول العلاقة بين قضايا الطاقة والمياه والغذاء، فيما أشار مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بالإنابة في وزارة الخارجية د. ثاني أحمد الزيودي إلى أنّ الإمارات أصبحت مركزا للابتكار والتعاون في مجال التصدي لتحديات ندرة الغذاء والمياه والطاقة والحد من تداعيات تغير المناخ.
وأعلنت الرئاسة القطرية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ مساء أمس، التوصّل إلى اتفاق حول مكافحة التبدّل المناخي يتصل خصوصا بالمرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو، الأمر الذي رفضته روسيا.
وعلق المندوب الروسي: «إنّها المرة الأولى أرى فيها سابقة مماثلة»، وذلك بعدما اعلن رئيس المؤتمر نائب رئيس الوزراء القطري عبدالله العطية تبني سلسلة قرارات.
ورد العطية أنّ «القرارات التي تمّ تبنيها تعكس إرادة جميع الأطراف». وأعلنت الرئاسة القطرية لقمة التغير المناخي إنّه سوف يتم مد العمل ببروتوكول كيوتو حتى عام 2020.
وقال رئيس القمة عبد الله بن حمد العطية، إنّ الاتفاق الجديد سوف يطبق من العام 2013 ولكن بدون التزامات أشد صرامة.
وبعدما طالت المفاوضات وتأخّرت أكثر من يوم واحد بالنسبة إلى الجدول الزمني المقرر، اعتلى العطية المنصة معلناً تبني سلسلة نصوص كانت قيد البحث منذ 26 نوفمبر الماضي.
وتلزم المرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو الاتحاد الأوروبي واستراليا وعشر دول صناعية اخرى بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة بحلول العام 2020.
وهذا الفصل الذي يتخذ بعدا رمزيا كون الدول المعنية به تمثل فقط 15 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، يشكل صلب الاتفاق الذي تفاوضت في شأنه اكثر من 190 دولة شاركت في مؤتمر الدوحة.
حلقة نقاش
على الصعيد ذاته، نظّمت الإمارات وفي إطار مشاركتها في مؤتمر المناخ في العاصمة القطرية الدوحة وبالتعاون مع جامعة نيويورك جلسة نقاش حول العلاقة بين قضايا الطاقة والمياه والغذاء.
وسلطت الجلسة التي تحمل عنوان «إنّها لا تمطر أبداً في منطقة الخليج»، الضوء على الجهود التي ينبغي أن تضعها الحكومات على قمة أولوياتها لإدارة العلاقة بين هذه القضايا الثلاثة مع تزايد أهميتها على المستوى العالمي. وشهدت الجلسة التي أدارتها مؤسسة «تشاتام هاوس» مشاركة خبراء من هيئة البيئة - أبوظبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة الشراكة العالمية للمياه ومؤسسة قطر وجامعة نيويورك ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو».
مركزية ابتكار
وقال مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بالإنابة في وزارة الخارجية د. ثاني أحمد الزيودي، إنّ مؤتمر الأطراف الثامن عشر لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ يسلّط الضوء على التسارع الكبير في إطلاق مبادرات تعزيز كفاءة الموارد والطاقة المتجددة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنّ «دولة الإمارات أصبحت مركزا للابتكار والتعاون في مجال التصدي لتحديات ندرة الغذاء والمياه والطاقة والحد من تداعيات تغير المناخ»، موضحا أنّه ومن دون شك فإنّ إحراز التقدّم على صعيد إيجاد حلول لهذه التحديات المترابطة يتطلب التعاون من خلال إبرام شراكات دولية جديدة، فضلا عن وضع وتطبيق سياسات ذكية على المستوى المحلي.