بدأ الجيش الأميركي بتحديث مخططات عسكرية لتوجيه ضربة عسكرية محتملة للنظام السوري، فيما تحدثت بريطانيا عن «أدلّة» حول استعداد نظام الرئيس بشار الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية، في وقت اعتبرت الاستخبارات الألمانية ان الأسد لن ينجو وأن نظامه يعيش «الأيام الأخيرة».

وكشفت مصادر أميركية مطلعة ان الجيش الأميركي عمد إلى تحديث مخططات لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن المصادر توضيحها ان الجيش الأميركي قام خلال الأيام الماضية بتحديث مخططات عسكرية تتعلق بتوجيه ضربة لسوريا، بعد تزايد التقارير الأمنية التي تشير إلى قيام نظام الرئيس بشار الأسد بتزويد بعض القنابل المستخدمة في القصف الجوي بغاز السارين السام.

قنابل في موقعين

كما نقلت عن مسؤول أميركي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته ان القنابل موجودة في موقعين قريبين من قاعدتين جويتين في سوريا، ولكنه أضاف ان تلك القنابل ما زالت في مكانها وفق المعلومات المتوفرة لدى الجانب الأميركي.

وذكر المسؤول ان الخطط العسكرية الأميركية تحدّث بشكل يومي، مشيراً إلى انه «كلما ازدادت المعلومات المتوفرة لدينا يزداد وضوح الخيارات التي يمكن أن نلجأ إليها».

ولكنه شدد على ان الوضع يحيطه الغموض، إذ لم يتضح بعد ما إذا كان النظام السوري سيلجأ بالفعل إلى السلاح الكيميائي أم انه سيتراجع بعد تهديدات الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأكد المسؤول ان لدى واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ما يكفي من القدرات العسكرية لتنفيذ عملية في سوريا إذا صدرت أوامر بذلك، مشيراً إلى وجود قاذفات قنابل وطائرات مقاتلة أميركية في عدة قواعد بالشرق الأوسط، إلى جانب حاملات الطائرات والسفن المزودة بصواريخ موجهة.

وأشار إلى وجود مخاطر محتملة إذا ما جرى استهداف أماكن وجود الأسلحة الكيميائية، ما يرجح إمكانية استهداف مراكز الاتصال والقيادة، غير ان ذلك قد لا يعني بالضرورة القضاء على الخطر، إذ لا تعرف الولايات المتحدة مدى سيطرة الأسد على قواته وبالتالي احتمال أن تلجأ القيادات الميدانية إلى التصرف بمفردها.

أدلة بريطانية

في الأثناء، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن بريطانيا والولايات المتحدة رأتا أدلة على أن سوريا تستعد لاستخدام الأسلحة الكيميائية. وأضاف هيغ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه «يوجد ما يكفي من الأدلة على أنه بحاجة لإنذار»، مشيراً إلى أن تلك الأدلة من «مصادر استخباراتية» من دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وقال هيغ: «حذر رئيس الولايات المتحدة من عواقب جدية وهو يعني ذلك»، معتبراً استخدام هذا السلاح سيشكل «تغييراً كبيراً»، وأعرب عن أمله في أن تستمتع سوريا إلى الإنذارات. واكد انه «ليس ضمن سياسة بريطانيا تزويد الاسلحة» للمعارضة السورية او اي طرف اخر في الشرق الاوسط لكنه اشار الى مدها «بأجهزة اتصال» وتقديم مساعدات انسانية. كما عبر وزير خاريجة بريطانيا عن الامل في ان تحظى المعارضة السورية باعتراف دولي واسع خلال مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» في مراكش في 12 ديسمبر الحالي.

أيام معدودة

في المقابل، أعرب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (بي إن دي) جيرهارد شيندلر عن اعتقاده بأن أيام الأسد «باتت معدودة». وفي مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية تنشر اليوم قال شيندلر إن «نظام الأسد لن ينجو». ورأى أنه على الرغم من أنه لا نظام الأسد ولا المعارضة المسلحة استطاع أي منهما حسم الصراع لصالحه إلى الآن إلا أن نظام الأسد «يزداد فقدانه للسيطرة على أجزاء من البلاد». وتحدث عن تزايد الدلائل «التي تشير إلى أن النظام في دمشق يمر بالمرحلة الأخيرة». وأضاف أن الأسد يركز في الوقت الراهن على مناطق بعينها والتي تأتي العاصمة دمشق في مقدمتها وكذا المنشآت العسكرية مثل الثكنات والمطارات.

وأعرب شيندلر عن اعتقاده باستمرار التحسن في التنسيق بين مجموعات المعارضة المسلحة ما يجعل الحرب على الأسد «أكثر فعالية».