خرج مئات الأردنيين، أمس، في تظاهرة حاشدة أمام محكمة أمن الدولة في عمان، تطالب بـ«إسقاط الأحكام العرفية»، والإفراج عن متهمين اعتقلوا في احتجاجات ضد رفع أسعار المحروقات الشهر الماضي. وحملت التظاهرة، وقد شاركت فيها الحركة الإسلامية ومجموعات شبابية، شعار «جمعة إسقاط الأحكام العرفية»، وخرجت من أمام مبنى محكمة أمن الدولة العسكرية في منطقة ماركا الشمالية (شرق عمان)، وسط وجود أمني كثيف.

وهتف المشاركون «يا إصلاح وينك وينك أمن الدولة بيني وبينك»، و«الشعب يريد إسقاط أمن الدولة»، إضافة إلى «نحن الشعب الخط الأحمر يسقط يسقط حكم العسكر».

وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح معتقلين، بينهم متهمون يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة، بتهم مختلفة على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد قرار رفع أسعار المحروقات منتصف الشهر الماضي.

وكانت احتجاجات واسعة قد اندلعت منتصف الشهر الماضي في الأردن، بعد رفع أسعار المشتقات النفطية، بنسب تراوحت بين 10 و53 % لمواجهة عجز الموازنة الذي قارب 7,7 مليارات دولار.

وأدت أعمال شغب رافقت تلك الاحتجاجات إلى مقتل مواطن أردني ورجلي أمن وإصابة 71 آخرين بينهم رجال أمن، فيما اعتقل 158 شخصا أفرج عن عشرات منهم، ووجهت لنحو 100 تهم بينها «التحريض على مناهضة الحكم» و«التجمهر غير المشروع» و«إثارة الشغب». وحضّت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية، المدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات الأردنية، قبل أسبوع، على إسقاط التهم الموجهة للمتظاهرين، ووقف محاكمة هؤلاء ومحاكمة المدنيين أمام محكمة أمن الدولة العسكرية.