ارتفعت حصيلة الاشتباكات التي تشهدها عاصمة الشمال اللبناني مدينة طرابلس، منذ الثلاثاء الماضي، بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، إلى تسعة قتلى وأكثر من 70 جريحا، فيما دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أهل طرابلس لتحكيم العقل والتعاون مع رجال الأمن.
وقال مصدر أمني لبناني أمس إن طرابلس شهدت أعنف اشتباكات خلال الليلة قبل الماضية بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية المؤيدة للمعارضة السورية وجبل محسن ذات الأغلبية المؤيدة للنظام السوري، استخدمت فيها قذائف «ب 7» و«ب 10» و«الاينرجا» بشكل كثيف. وأضاف أن حصيلة الاشتباكات بلغت تسعة قتلى وأكثر من 70 جريحا موزعين على مختلف مستشفيات المدينة.
وأوضح أن الجيش اللبناني نفذ منذ صباح أمس عملية إعادة انتشار في مختلف خطوط التماس ويسير دوريات مؤللة بعد أن خفت حدة الاشتباكات.
من جانب آخر دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أمس أهل مدينة طرابلس التي ينتمي إليها، إلى التعاون مع القوى الأمنية وتحكيم العقل لوقف العنف في المدينة، التي تشهد اشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن منذ الثلاثاء الماضي.
وقال ميقاتي في بيان «إنني أدعو أهلي وإخوتي في طرابلس الى تحكيم العقل والضمير والإحساس بالمسؤولية الوطنية في هذه الظروف الدقيقة».
وناشد أهل طرابلس «عدم تمكين أعداء لبنان من تحقيق مآربهم وأدعوهم الى التعاون مع القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي لوقف النزف الحاصل واعادة الوضع الأمني إلى طبيعته».
وأشار ميقاتي إلى أن «استمرار النزف الحاصل في طرابلس يمكن أن يؤدي الى واقع لا يريده أي من اللبنانيين الذين سئموا المناكفات والصراعات والخلافات ويتطلعون الى عمل وطني انقاذي يتناغم مع طموحاتهم وآمالهم وثقتهم بوطنهم وبمستقبلهم»، مجدداً التأكيد على أن «الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يقومان بواجبهما كاملا في ضبط الوضع في طرابلس ومنع الاخلال بالأمن».
وقال إن «الحكومة ماضية في اتخاذ كل ما من شأنه المحافظة على السلم الأهلي وتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر».
