دعا المجلس الوطني السوري المعارض أمس العالم الى التحرك قبل وقوع «كارثة» استخدام نظام الرئيس بشار الاسد للأسلحة الكيماوية. وبينما يتصاعد القلق الدولي من هذا الاحتمال، أعلنت روسيا أنها والولايات المتحدة متفقتان مع المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي، على أن إعلان جنيف يجب ان يكون قاعدة لأي تحرك حيال الأزمة السورية. وقال المجلس الوطني السوري في بيان تلاه رئيسه جورج صبرا عبر شاشة قناة «الجزيرة» القطرية: «نطلب من دول العالم ان تتحرك قبل وقوع الكارثة لا بعدها، نطلب منهم التحرك على الفور لمواجهة هذا السفاح». وأضاف: «نطلب افعالا لا اقوالا فقط، نطلب تحركا جديا لا تحذيرات فحسب»، وذلك في اشارة الى التحذيرات الدولية المتكررة للاسد من استخدام الاسلحة الكيميائية.

الموقف الأميركي

بدوره، قال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني ان أميركا تبحث مع روسيا وغيرها من الدول المخاوف بشأن الأسلحة الكيميائية الموجودة في سوريا، مؤكداً توحد المجتمع الدولي حول هذه المسألة.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عقده كارني أوضح ان «الولايات المتحدة ناقشت مع الروس وآخرين لديهم تأثير على نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو على تواصل معه» المخاوف بشأن الأسلحة الكيميائية السورية وإمكانية استخدامها. وأضاف كارني ان «المجتمع الدولي، بما في ذلك الروس، متحدون حول هذه القضية، ورسالة واشنطن حول خطوطها الحمراء لنظام الأسد واضحة جداً، ولن أدخل في معلومات استخباراتية محددة».

إعلان جنيف

في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو وواشنطن متفقتان مع مبعوث الأمم المتحدة، والجامعة العربية الى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، على أن إعلان جنيف يجب ان يكون قاعدة لأي تحرك حيال الأزمة السورية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله خلال عودته من العاصمة الإيرلندية دبلن، حيث تم اللقاء الثلاثي بينه وبين الإبراهيمي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون: «اتفقنا على ان يصبح اعلان جنيف اساساً لأي تحرك مشترك.. وهنا لدينا إجماع كامل في الرأي مع الأميركيين والأخضر الإبراهيمي». وأضاف: «ناقشنا في الوقت ذاته الوضع القائم في سوريا، واستنتجنا ان المشاركين في لقاء جنيف وما يعرف بمجموعة العمل يستطيعون تطبيق ما تم الاتفاق عليه في 30 يونيو الماضي». وتابع لافروف: «لن أتحدث عن توقعات متفائلة»، غير أنه أضاف: «نعتبر أن رفض طلب مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة (العودة الى إعلان جنيف) غير مبرر.. وهذا ايضا موقف الأميركيين».

اجتماع أوروبي

في غضون ذلك، ينضم زعيم ائتلاف المعارضة السورية الذي أنشئ حديثا الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بعد غد الاثنين، الأمر الذي يعزز مكانة الائتلاف بين القوى الغربية. وقال ناطق باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد أمس إن رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة معاذ الخطيب سيحضر جزءا على الأقل من الاجتماع. وقال دبلوماسيون بالاتحاد إن الوزراء يعتزمون بحث اتخاذ المزيد من الخطوات لمحاولة إنهاء الصراع في سوريا ودراسة سبل تخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتلي المعارضة. وقام الخطيب بالفعل بزيارة لندن وباريس واعترفت بريطانيا وفرنسا بالائتلاف باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.