أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إصرار القيادة الفلسطينية، لا سيما بعد الحصول على صفة «دولة مراقب» في الأمم المتحدة، على تعديل بروتوكول باريس الاقتصادي، «بما يعطينا حقوقنا المهدورة».
وقال عباس، في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي الليلة قبل الماضية، إن «بروتوكول باريس هو من الاتفاقات الجانبية، ويمكن أن نرى فيه بعض البنود التي تحتاج إلى تبديل وتعديل، وقد درسنا هذا الأمر، وكدنا أن نذهب إلى المطالبة بالتعديل، ولكن الآن سنكون أكثر تصميماً على تعديل هذا البروتوكول، بما يعطينا الحقوق المهدورة».
الطريق للجنائية
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي ستتخذ للوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية بخصوص الاستيطان، الذي يعتبر وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني جريمة حرب، قال الرئيس الفلسطيني إن «كل شيء قابل للبحث، والقيادة ستتوجه في البداية لمجلس الأمن، وهي في تشاور مع سفيرنا لدى الأمم المتحدة من أجل أن يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن».
وأضاف «سنرى ما هي الإجراءات التي يمكن أن تحصل. وعلى ضوء ذلك، إذا صدر قرار من مجلس الأمن وأدان الاستيطان وأوقفه، فهذا جيد، وإذا استمرت إسرائيل بهذا المشروع ولم نجد حلاً، فأمامنا طرق، ولا نريد أن نستبق الأحداث». وجدد عباس رفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة، وقال «نحن قبرنا هذا المشروع منذ عشر سنوات. عندما ظهر رفضناه، لأنه حل بكل المقاييس غير مقبول، وسنتصدى له بكل ما لدينا من قوة. هذا المشروع مرفوض، ثم مرفوض ثم مرفوض».
عقوبات أوروبية
في الأثناء، هدد الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، بفرض عقوبات اقتصادية قاسية، رداً على المشاريع الاستيطانية المكثفة التي أعلنتها إسرائيل، ضمن «سلة العقوبات» ضد السلطة الفلسطينية، بعد توجهها إلى الأمم المتحدة.
وأشار الاتحاد الأوروبي تحديداً إلى مشروعي معاليه ادوميم، ورمات شلومو في المنطقة الواقعة بين مدينة القدس، والمعروفة باسم «إي 1» ، مؤكداً ثبات موقفه بشأن البناء في حدود عام 1967، ورفضه لأي بناء دون الموافقة من قبل الجانبين.
منتجات المستوطنات
وأولى العقوبات الاقتصادية التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي، تسريع سن قانون يلزم الدول الأوروبية بوضع ملصقات خاصة على منتجات المستوطنات الإسرائيلية.
وأعلن الاتحاد أنه سيطرح مسودة قرار يقضي بوضع الملصقات الخاصة على منتجات المستوطنات، للموافقة عليها أمام مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، التي بدورها ستبني تطبيق القرار بشكل كامل أو جزئي.
وفي المسودة المقترحة للقانون، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه يرى بمشاريع البناء خطوة تضر بالعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، وفي تطبيق حل الدولتين، وإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فضلاً عن كونه عائقاً أمام إقامة الدولة الفلسطينية.
وفيما انتقد الاتحاد الأوروبي التهديدات الإسرائيلية بوقف تحويل مستحقات الضرائب، التي تقدر بنحو 460 مليون شيكل إلى السلطة الفلسطينية، حضّ الجانب الفلسطيني على «التحلي بالمسؤولية»، بعد حصوله على مكانة عضو مراقب بالأمم المتحدة، وطالبه بعدم تقديم شكوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية.