فيما تستعد مملكة البحرين للتدشين الرسمي لمكتب التظلمات التابع لوزارة الداخلية هو الأول في منطقة الخليج، وجه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة دعوة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي لزيارة البحرين على أن يتم الترتيب لذلك في وقت لاحق، واتفق مع وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان، على إبقاء قنوات الاتصال بين البحرين ومكتب المفوضية السامية مفتوحة في إطار عملهما المشترك.

وأعرب وزير الخارجية خلال استقباله وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان، برئاسة رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرج فنيش بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد، عن حرص البحرين على تعزيز وحماية حقوق الإنسان وكفالة الحريات العامة واحترام مبادئ حقوق الإنسان من خلال تعاونها ودعمها الدائم لأجهزة الأمم المتحدة.

واستعرض الجانبان خلال الاجتماع مجالات وأوجه التعاون الممكنة بين البحرين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في مجال تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات الفنية والتدريبية المتاحة لدى المفوضية. من جانبه أشاد الوفد بما حظي به من ترحيب وإعداد برنامج الزيارة، وبما أبداه ممثلو الحكومة وقياديوها من انفتاح وشفافية في التعاطي مع الفريق، مستعرضاً مع الوزير مجمل المسائل التي ناقشها الفريق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تساهم في تطوير وحماية حقوق الإنسان وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتطبيقها في مختلف القطاعات.

مكتب تظلمات

إلى ذلك التقى الأمين العام لمكتب التظلمات بوزارة الداخلية البحرينية، نواف المعاودة، مع وفد من أعضاء الفريق التقني لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وقدم لهم شرحًا تفصيليًا عن مراحل إنشاء مكتب، مؤكدًا أنه يعد خطوة رائدة على طريق ترسيخ مفاهيم احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وبما يتماشى مع تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق.

وأكد الأمين العام لمكتب التظلمات أن طبيعة عمل المكتب باعتباره الأول من نوعه خليجيا، تجعل من الضرورة بمكان استعانته بالتجارب الرائدة عالميًا في مجال اختصاصه ومهامه، وكذلك الاستفادة من الخبرات الدولية ذات الصلة، الأمر الذي يدخل أيضا ضمن صميم عمل ومهام المكتب، وهو ما يحدث بالفعل من خلال العديد من اللقاءات والاجتماعات التي تمت مؤخرًا مع جهات دولية ذات اهتمام بعمل المكتب.

تدشين رسمي

وقدم المعاودة لأعضاء الفريق التقني لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، عرضًا عن مراحل عمل المكتب والآليات الإدارية والفنية التي يجري الإعداد لها قبيل الإعلان عن التدشين الرسمي لعمل المكتب من أجل ضمان تحقيق الحيادية والاستقلالية وتقديم أفضل الخدمات للجمهور سواء من المواطنين أو المقيمين على حد سواء.

وأشار المعاودة في ختام لقائه بالوفد الزائر إلى أن الجهود الحثيثة التي تُبذل حاليًا من أجل الإعداد الفني والإداري للمكتب ومن خلال الآليات المقررة فيما يتعلق بالتنسيق مع الجهات التي تمثل خبرة قانونية وحقوقية دولية تعكس منظومة التطور السياسي والديمقراطي الفريد الذي تعيشه مملكة البحرين، وهو تطور نابع من إيمان عميق بضرورة دعم كل ما يرسخ مفهوم دولة القانون والمؤسسات وقيم حقوق الإنسان السامية.