طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المجتمع الدولي والدول المانحة بتوفير 1.21 مليار دولار لتغطية عملياتها الإنسانية في عام 2013.
وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر، في بيان صادر عن اللجنة، إن «سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي تكاد تستحوذ على الاهتمامات الرئيسة، إلا أن اللجنة تعمل أيضاً في أماكن قد لا تحظى باهتمام أحد، كما هو الحال في الفلبين أو مدغشقر أو جمهورية إفريقيا الوسطى». وأضاف ماورر أن «هذه الميزانية ستمكن اللجنة من الحفاظ على مجموعة واسعة من الأنشطة التي تلبي مجموعة واسعة من الاحتياجات، مع أخذ البيئة الأمنية الصعبة في الاعتبار»، لافتاً إلى أن اللجنة الدولية ستتعامل في عام 2013 مع مجموعة متباينة للغاية من الحالات، ومجموعة كبيرة ومتنوعة من العواقب التي من المتوقع أن يعاني منها رجال ونساء وأطفال من المصابين أو المرضى أو النازحين أو المحتجزين أو المنفصلين عن أسرهم.
وأكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن «هذا المزيج من النزاعات الحادة والطويلة الأمد سيؤدي إلى حدوث اتساع إجمالي في نطاق الأنشطة الإنسانية التي ينبغي على اللجنة الاضطلاع بها، سواء تلك المتعلقة بالتخفيف من حدة الاحتياجات الفورية أو بدعم قدرة الأشخاص على التعافي على المدى البعيد». ولفت الدبلوماسي السويسري إلى أن «الأضرار التي تلحق بالمدنيين نتيجة النزاع المتفاقم في سوريا، تشكل مصدر قلق كبير، وكذلك الحال بالنسبة إلى القتال المتجدد في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والانتهاكات العديدة التي ارتكبت هناك»، موضحاً أن أوضاع السكان في شمالي مالي أصبحت أشد ضعفاً، نتيجة لنقص الغذاء وانهيار نظام الخدمات الأساسية، وهو ما أدى إلى اشتداد حدة آثار النزاع المسلح.
وأشار ماورر إلى أن القتال الدائر في السودان وجنوب السودان، أسفر عن نزوح الآلاف من الناس عن ديارهم، مع غياب أية إشارات تدل على انحساره، مبيناً أن وجود أشكال أخرى من العنف غير النزاع المسلح، كأعمال العنف الدائرة بين المجتمعات المحلية في أجزاء من آسيا، والاشتباكات القبلية في عدة دول إفريقية، تتسبب في زيادة حجم المعاناة، مبيناً أن الأزمة الاقتصادية قد تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في بعض البلدان، وأن العنف والانتهاكات أدت إلى اضطراب خدمات الرعاية الصحية والمياه والكهرباء، وتركت تأثيراً هائلاً على المدنيين.