شارك معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، في جلسة حوارية عن «دور قطاع الأعمال العربي في التحول إلى الاقتصاد الأقل كربوناً» والتي نظمها المنتدى العربي للبيئة والتنمية «أفد» ضمن فعاليات المؤتمر الثامن عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المنعقد حالياً في الدوحة.
وتطرق وزير البيئة خلال الكلمة التي ألقاها في الجلسة التي أدارها أمين عام المنتدى نجيب صعب، الى البصمة البيئية على المستوى العالمي وركز على مبادرة دولة الامارات بشأن البصمة البيئة والتي تعد ضمن ثلاث مبادرات عالمية لتقييم مسببات هذه البصمة من خلال دورتين تم خلالهما تقييم وتقويم حيثيات ومحاور البصمة، حيث تبين أن أكثر من 80 بالمئة من البصمة البيئية في الدولة هي بصمة كربونية ومصدرها انبعاثات الغازات من مختلف المصادر.
زيادة كفاءة
ونوه وزير البيئة إلى أن قطاع إنتاج الطاقة اتخذ الكثير من المبادرات لزيادة كفاءة انتاج الطاقة وتقليل الانبعاثات، مشيرا إلى أن مواصفات اجهزة الانارة بالدولة قد تم الانتهاء منها وهي في طريقها للاعتماد بشكل رسمي.
ولفت إلى أن الصناعات في الدولة تعتمد مفهوم الانتاج النظيف في منتجاتها مما يعمل على ادارة الموارد بطاقة وكفاءة عالية والتقليل من الانبعاثات.
التنمية الخضراء
وقدم معاليه عرضاً عن «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يناير من العام الجاري. وقال وزير البيئة: إن استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تعد مظلة لكل الأنشطة في مجال الاقتصاد الأخضر، لافتا الى أن الاستراتيجية تشمل ستة مسارات رئيسية تغطي مجموعة كبيرة من التشريعات والسياسات والبرامج والمشاريع. حيث يشمل المسار الأول الطاقة الخضراء ويشمل المسار الثاني السياسات الحكومية. أما المسار الثالث للمبادرة فيأتي تحت عنوان المدينة الخضراء ويشمل مجموعة من سياسات التخطيط العمراني الهادفة للحفاظ على البيئة ورفع كفاءة المساكن والمباني بيئياً.
الاقتصاد الأخضر
ويشمل المسار الرابع التعامل مع آثار التغير المناخي. أما المسار الخامس، فيسمى الحياة الخضراء ويشمل مجموعة من السياسات والبرامج الهادفة لترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية إضافة إلى مشاريع إعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية. ويشمل المسار السادس والأخير التكنولوجيا والتقنية الخضراء وسيركز في مرحلته الأولى على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة ما يسهم في التخلص من النفايات بطريقة اقتصادية تسهم في تلبية بعض احتياجات الطاقة.
وأشاد معالي وزير البيئة في ختام كلمته بمدينة مصدر ومعهدها ومبادراتها والتزامها بتطوير ونشر وتسويق الابتكارات في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتي ستساهم بشكل كبير في استغلال الطاقات الجديدة بكفاءة عالية وخفض الانبعاثات.