حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام السوري من ان استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع الدائر في سوريا سيؤدي الى ملاحقته قضائيا، وأرسل رسالة إلى الرئيس بشار الأسد دعاه فيها إلى عدم استخدام الكيماوي. ووسط مؤشرات على تغير في المزاج الروسي التقت وزير الخارجية الأميركية نظيرها الروسي سيرغي لافروف في إيرلندا الشمالية دبلن بحضور المبعوث المشترك الأخضر الابراهيمي، تزامناً مع تسريب أنباء عن استعدادات جدية من قبل النظام السوري لاستخدام غاز السارين.

حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام السوري من ان استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع الدائر في سوريا سيؤدي الى ملاحقته قضائيا، فيما قال مسؤولون روس إن النظام السوري عاجز عن القيام بـ«أداء عمله».

وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام السوري من ان استخدام الاسلحة الكيماوية سيؤدي الى ملاحقته قضائيا.

وقال كي مون انه «في اي حالة كانت، اذا استخدمت الاسلحة الكيميائية فان من يستخدمها سيلاحق قضائيا».

وأضاف: «عبرت عن مخاوفي للحكومة السورية» حيث أرسل كي مون رسالة إلى الرئيس بشار الأسد حضه على عدم استخدام الأسلحة الكيماوية.

إلى ذلك، التقت وزيرة الخارجية الأميركية أمس لافروف والإبراهيمي لبحث الوضع الدامي في هذا البلد، لبحث تطورات الأوضاع السورية، بناء على دعوة الابراهيمي. وسرت في أوساط المراقبين في واشنطن موجة من التفاؤل الحذر، حول إمكانية أن يتمخض اللقاء الثلاثي في دبلن، عن حلحلة أشارت إليها تصريحات روسية تفيد بأن موسكو ربما باتت جاهزة لصفقة تؤدي إلى مخرج سياسي للأزمة السورية.

وبرز امس موقف روسي لافت تمثل في محاولة موسكو النأي بنفسها عن الرئيس السوري بشار الأسد استناداً إلى تصريحات مشرع روسي كبير حليف للرئيس فلاديمير بوتين أمس إن الحكومة السورية غير قادرة على أداء عملها بشكل ملائم.

نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن فلاديمير فاسيلييف رئيس كتلة حزب بوتين في مجلس النواب قوله «اتفقنا ونتفق في الرأي على أنه ينبغي للحكومة السورية الحالية القيام بعملها. لكن الوقت أظهر أن هذه المهمة تتجاوز قدراتها».

تطور لافت

وفي تطور لافت نقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش السوري عبأ سلائف كيميائية لغاز السارين في قنابل تلقى من الجوّ، ولكن لم يصدر الأمر باستخدامها بعد.

ونقلت القناة الأميركية عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم أن الجيش السوري «عبأ السلائف الكيميائية، وهي مركبات تشارك في التفاعل الكيميائي لتكوين مركب آخر للسارين، غاز الأعصاب القاتل، في قنابل تلقى من الجو»، قد تسقطها عشرات المقاتلات.

وقال المسؤولون إنه حتى الثلاثاء الماضي لم توجد أدلة على بدء خلط السلائف، ولكن أول من أمس قالوا إن أسوأ مخاوفهم قد تأكدت، فقد تم تحميل عوامل الأعصاب في القنابل. وقال المسؤولون الأميركيون، إن قنابل السارين لم تحمّل بعد على الطائرات وان الرئيس بشار الأسد لم يصدر الأمر في استخدامها بعد. وأضافوا إنه في حال صدرت هذه الأوامر «لا يستطيع العالم الخارجي فعل الكثير لإيقافها».

مشاورات

من جهتها، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» والاستخبارات الأميركية يتشاورون مع جيران سوريا في تركيا وإسرائيل والأردن حول ما يتعين القيام به في حال استخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية. وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون أول من أمس، قال إن الرئيس السوري بشار الأسد استجاب لتحذيرات سابقة بشأن تأمين الأسلحة الكيماوية لإبقائها بعيدا عن أي المتشددين.

وانضم يعلون إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في التأكيد على أن إسرائيل قلقة من وقوع الأسلحة الكيماوية في أيدي مسلحين مناهضين للأسد مثلما هي قلقة من احتمال استخدامها من قبل القوات الحكومية في الحرب الأهلية السورية.

مواقف مسرحية

من جانب آخر أوضح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن المواقف المتخوفة من استخدام سوريا للسلاح الكيماوي «هي مواقف مسرحية»، وأكد «تخوف النظام السوري من تزويد المعارضة بهذه الأسلحة واتهامنا بها».

وقال المقداد في مقابلة مع قناة «المنار» اللبنانية: «هذه مواقف مسرحية وقد عبرنا خلال الثمانية أشهر الأخيرة عن موقفنا في هذا السياق، وقلنا إنه لو كان هناك أسلحة كيماوية، فلن تستخدم ضد شعبنا السوري، ولا يمكن أن نقوم بعمل غير مسؤول في البلاد"، مبدياً خشيته من «مؤامرة غربية باستخدام هذه الأسلحة والادعاء بأن سورية هي التي استخدمتها لتبرير التدخل عسكرياً». وأضاف: «لا نتخوف من عدوان على سوريا وكل الأسباب التي تؤدي إلى عدوان غير موجودة، ولكن ما يجب أن يفهم هو أن أي عدوان لن يكون رحلة لا من جانب سوريا ولا من جانب الدول العربية. وهذا الربيع العربي لم نر له، ولا زهرة واحدة لذلك يجب أن يفهموا هذا الوضع».

باتريوت إلى تركيا

 

قالت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتان، إن مجلس الوزراء وافق أمس على إرسال صواريخ باتريوت وما يصل الى 400 جندي إلى تركيا للتصدي لأي امتداد للصراع السوري عبر الحدود.

وذكرت الوزارتان إن البرلمان سيصوت على التفويض بنشر الصواريخ بين يومي 12 و14 ديسمبر، مضيفتان القول «إن تعزيز منظومة الدفاع الجوي الموحدة لحلف شمال الأطلسي في تركيا هو إجراء دفاعي محض من شأنه - باعتباره رادعاً عسكرياً - أن يحول دون امتداد الصراع من داخل سوريا إلى تركيا». وتابعتا «لا يمثل هذا الانتشار إقامة أو مراقبة منطقة حظر طيران فوق الأراضي السورية أو أي خطوة هجومية أخرى». برلين- رويترز