هزت عدة انفجارات أنحاء متفرقة من سوريا صباح أمس بينما تحتدم المعارك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في مناطق مجاورة لطريق مطار دمشق الدولي، ومطار منغ العسكري قرب حلب ومطار دير الزور، فيما أفادت مصادر أن مقاتلي المعارضة يسعون لإعادة هيكلة قيادتهم على مستوى البلاد أملاً في الحصول على تمويل أجنبي لانتفاضتهم المسلحة ضد الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن انفجاراً هز حي القصور بمدينة حماة صباح أمس وتبعه إطلاق نار كثيف من قبل الحواجز العسكرية الموجودة في الحي، بينما لم ترد على الفور معلومات عن سقوط ضحايا، كما هز انفجاران مدينة دير الزور صباح اليوم أيضاً وتبعهما إطلاق نار كثيف.
اشتباكات حلب
وفي حلب، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات النظام قصفت محطة حرارية لتوليد الكهرباء في بلدة السفيرة بريف حلب، مما أدى إلى توقفها عن العمل، كما اندلعت اشتباكات قرب السجن المركزي وسط حصار لمدرسة المشاة التابعة لقوات النظام في حلب واستمرار الثوار بحصار مطار منغ العسكري بريف حلب بعد إعلانه بدء معركة للسيطرة على هذا المطار العسكري. واندلعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة في حيي الصاخور وجمعية الزهراء فجر أمس الخميس رافقها قصف من قبل القوات النظامية على المنطقة.
كما دارت اشتباكات متقطعة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة في محيط مطار «منغ» العسكري بريف حلب الشمالي رافقها قصف من قبل القوات النظامية على بلدة إعزاز والمعصرانية وكفرحمرة بريف حلب.
دمشق وريفها
واستمرت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في مناطق مجاورة لطريق مطار دمشق الدولي كمدينة عقربا. وقد أفاد الناشطون بأن القصف شمل مناطق شمالي وشرقي وجنوبي البلاد، منها الغوطة الشرقية وقرية الكستن بجسر الشغور وأحياء في مدينتي حلب ودير الزور. وأعلن الجيش الحر سيطرته على مطار عقربا العسكري القريب.
وأفادت شبكة شام والهيئة العامة للثورة السورية بأن الطيران الحربي التابع للنظام قصف بعنف مدينتي دوما وعربين وبلدات عقربا وبيت سحم وحران العواميد وبساتين المليحة وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، كما تجدد القصف براجمات الصواريخ والمدفعية على مدينتي داريا والزبداني وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في الزبداني. من جهته قال التلفزيون السوري: إن من وصفهم بأنهم «إرهابيون من تنظيم القاعدة» فجروا عبوة ناسفة داخل سيارة أمام مركز الهلال الأحمر بدمشق، مما أدى لمقتل شخص واحد وأضرار مادية في المكان.
دير الزور
وشرقاً في دير الزور أكد الجيش الحر أنه يواصل حصار مطار دير الزور العسكري منذ عدة أيام للسيطرة عليه، في حين أفادت شبكة شام بأن الطيران الحربي قصف حي الحميدية بالتزامن مع القصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على معظم أحياء دير الزور وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.
وفي ريف حماة أفادت الهيئة العامة للثورة بإحراق قوات النظام ستة منازل بالكامل وتنفيذها حملة اعتقالات بعد اقتحامها قرية شير. وقد تجدد القصف العنيف على حي طريق السد بدرعا المحطة بالتزامن مع حملة دهم وحرق للمحال التجارية يشنها جيش النظام في سوق المدينة وفق شبكة شام.
إعادة هيكلة
من جانب آخر قالت مصادر من المعارضة السورية: إن مقاتلي المعارضة يسعون لإعادة هيكلة قيادتهم على مستوى البلاد أملاً في الحصول على تمويل أجنبي لانتفاضتهم المسلحة ضد الرئيس بشار الأسد.
وكان التفاوض حول الاتفاقات النهائية بشأن الهيكل الجديد للقيادة لم يزل جارياً مساء الأربعاء في اجتماع سري بتركيا جمع بين وحدات مختلفة من المعارضة طالما شهدت انقسامات عميقة وتناحرات شديدة تحول دون التنسيق فيما بينها.
وقال عبادة الأغا الذي يمثل كتائب الصحابة في دمشق: إن الهدف هو وضع جماعات المعارضة على مسار يؤدي إلى تشكيل قوة موحدة، مضيفاً أن الأولوية تتمثل الآن في تشكيل قيادة منظمة يتبعها جميع مقاتلي المعارضة.
وقال مصدر من المعارضة لـ«رويترز» لم يكشف عن اسمه: إن الهيكل الجديد سيتشكل على الأرجح من أربع «جبهات» يقود كل منها ضابط منشق عن قوات الأسد بمساعدة قيادي معارض من المقاتلين المدنيين الذين يشكلون معظم قوات المعارضة.
وسيكون هناك أيضاً رئيس للأركان غير أن المصدر قال إنه لا يزال هناك نقاش حول الشخصية التي سيتم اختيارها لقيادة مقاتلي المعارضة. علاوة على ذلك سيتم انتخاب عدد من الممثلين لكل «جبهة» ليعملوا قادة محليين ضمن تسلسل القيادة.