تشارك الإمارات بجناح متميز في المؤتمر الـ18 للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المنعقد حالياً في الدوحة، ويسلط الضوء على إنجازات الإمارات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، حيث تم تصميم الجناح على شكل مباني معهد «مصدر» المستوحاة من الإرث المعماري الإسلامي، والتي تعد من أكثر المباني استدامة في العالم.

وأكد وفد الدولة المشارك على مواصلة الإمارات التزامها بالجهود الدولية الهادفة إلى مواجهة تغير المناخ. وواصل جناح الدولة استقبال الوفود الرسمية والزوار من مختلف الدول، للتعرف إلى الفعاليات التي ينظمها الجناح يومياً، حيث تعرف رؤساء وفود مشاركة وطلبة جامعات وكليات إلى إنجازات الدولة في العقود الأربعة الماضية، وسعيها الدؤوب لتحقيق مفاهيم التنمية المستدامة وإرسائها، ومعرفة كيفية قيام الدولة بإدارة نموها المتسارع، وتمكين المرأة ومبادرات الطاقة المتجددة.

ووجه مدير إدارة التغير المناخي وشؤون الطاقة بالإنابة في وزارة الخارجية، الدكتور ثاني أحمد الزيودي، الشكر لحكومة قطر على استضافة المؤتمر، وأعرب عن ثقته بأن هذا الأمر سيجذب الاهتمام تجاه دول مجلس التعاون الخليجي. وقال: إن الإمارات تواصل التزامها بالجهود الدولية الهادفة إلى مواجهة تغير المناخ، وبالعمل مع شركائها الإقليميين، للتوصل إلى استجابات فعالة لهذا التحدي العالمي. وأوضح أن المؤتمر يعد فرصة لدول مجلس التعاون بشكل عام، والإمارات بشكل خاص، لإبراز المبادرات التي تمتلكها في مجال الطاقة النظيفة والتغير المناخي والتنمية المستدامة.

وأفاد الزيودي بأن المشاركة الإماراتية في الدوحة تتمثل في المجال التفاوضي بشأن فترة التزام ثانية لبروتوكول «كيوتو»، والذي يعد بالغ الأهمية، لما له من أثر على تعزيز استمرارية نفاذ أطر وآليات عديدة، قائمة ضمن هذا البروتوكول، ومنها آلية التنمية النظيفة التي عززت استثمارات القطاع في الدول النامية. ولفت إلى أن "التوصل إلى مثل هذا الاتفاق سيعزز الثقة المتبادلة بين الدول الأطراف، وسيمكننا من المضي في صياغة اتفاق جديد".

وقال إن هناك قضايا وموضوعات حرصت دولة الإمارات على طرحها والمشاركة فيها في النقاشات اليومية للمؤتمر، والمتمثلة في الطاقة النظيفة عن طريق مشاريع «مصدر» ومبادراتها داخل الدولة وخارجها، ومبادرة «اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة»، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضمن خطة دبي الاستراتيجية للطاقة 2030، بالإضافة إلى كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والمواصلات الخضراء والبناء الأخضر والتكنولوجيا، وتمكين المرأة في مجال التغير المناخي التي طرحها بقوة وفد الدولة في أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى المشاركة في الأنشطة الجانبية الفاعلة في المؤتمر من أعضاء وفد الدولة.

وكشف الدكتور ثاني الزيودي أنه سيتم تعزيز مشاركة دولة الإمارات في العام الجاري، بتقديمها قائمة «إجراءات وطنية ملائمة للتخفيف من الانبعاثات» إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، وتتضمن هذه الإجراءات الطوعية إجراءات وسياسات في مجال الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة، تسهم في التقليل من الانبعاثات الغازية بصورة ملموسة.

وقدمت مدير عام الاستدامة في شركة مصدر مدير «جائزة زايد لطاقة المستقبل»، الدكتورة نوال خليفة الحوسني، نبذة عن الجائزة، والتي تم تأسيسها تخليداً لرؤية المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أرسى ركائز التنمية المستدامة وحماية البيئة في دولة الإمارات. واستعرضت الدكتورة الحوسني فئات الجائزة وكيفية الترشح لها والفائزين والمرشحين السابقين، وقيمتها المالية ولجانها وأعضاءها.