أعلنت الحركة المتمردة الوحيدة في إقليم دارفور غرب السودان، الموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة السودانية، أمس، أنها تعرضت لهجوم من القوات الحكومية أدى إلى مقتل اثنين من عناصرها، واتهمت الحكومة بالكذب. وصرح زعيم حركة التحرير والعدالة، التيجاني السيسي، وهو رئيس السلطة الانتقالية في دارفور، وأعلى مسؤول حكومي في الإقليم، إن قوات تتبع له تعرضت لاعتداء وهجوم من القوات المسلحة السودانية، وأعلن مقتل اثنين من قواته واعتقال ثلاثة. وهو أول اشتباك بين الجيش السوداني وحركة التحرير والعدالة منذ توقيع اتفاق السلام في الدوحة في 2011.
وقال السيسي إن «سيارتين للتحرير والعدالة موجودتان في هذه المنطقة، والقوات المسلحة تعلم بوجودهما، وجاءتا بتنسيق معهما، ومع ذلك، تعرضتا للهجوم».
وأعلنت أجهزة إعلام رسمية، أول من أمس، أن الجيش السوداني قتل اثنين من متمردي الجبهة الثورية التي هي تحالف يضم الحركات الدارفورية التي رفضت وثيقة الدوحة للسلام. وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن «الجيش السوداني استولى على سيارتين من الجبهة الثورية وراجمة كانت تعد لقصف مدينة الفاشر»، وعقب السيسي بأن «هذا كذب».
والسلطة الانتقالية لدارفور هيئة أنشئت بموجب اتفاق الدوحة للسلام، ولتنفيذ هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية وقطر.
وقال السيسي إن حركة التحرير والعدالة أجرت اتصالاً بمسؤولين كبار لوقف «الحملة الإعلامية المضللة»، وطلبت من البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) إجراء تحقيق، وأضاف «إذا لم تتوقف الحملة الإعلامية، فإنها ستزعزع الثقة في وثيقة الدوحة».
وقال الناطق الرسمي للحركة، أحمد فضل، « على الرغم من إبلاغ قيادة الحركة الحكومة أن الاعتداء وقع على قواتها، إلا أن الاحتفاء تواصل في وسائل الإعلام المرئية» بالهجوم، لافتاً إلى أن قيادات حركته سيكونون في اجتماعات مستمرة لمتابعة سير الأزمة. وكانت بعثة "يوناميد" لحفظ السلام في دارفور قد أعلنت في أكتوبر الماضي أن اتفاق سلام الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة وصل إلى طريق مسدود.