قال نائب الرئيس السوداني الحاج آدم يوسف إنّ بلاده لن تسمح بتدفق صادرات النفط من جنوب السودان عبر أراضيها قبل أن تقطع جوبا العلاقات مع المتمردين المناهضين للخرطوم وتطرد قادتهم، مما يضعف الآمال في انتهاء التوتر بين البلدين.
وفي مقابلة نادرة مع وسائل الاعلام الاجنبية، نفى النائب الثاني للرئيس السوداني الحاج أيضا الشائعات عن أن الرئيس عمر حسن البشير في حالة صحية سيئة، وقال إن كبار الضباط الذين ألقي القبض عليهم للتخطيط لانقلاب ضد الزعيم المخضرم الشهر الماضي سيقدمون لمحاكمة عادلة.
واوقف جنوب السودان انتاجه بالكامل والبالغ 350 الف برميل يوميا في يناير بعد الفشل في الاتفاق على رسوم للتصدير مع السودان نظير مرور الخام عبر خطوط انابيب في الشمال.. فيما قال مفاوض جنوب السودان باقان اموم يوم الاحد الماضي أن الصادرات يمكن ان تستأنف خلال اسبوعين او ثلاثة ما أحيا الآمال في ان المسائل المعلقة ستحل في محادثات في الخرطوم هذا الاسبوع.
لكن الحاج آدم يوسف رفض تأكيد أموم ان القضايا الامنية سويت واتهم جوبا بمواصلة دعم واستضافة متمردين يقاتلون حكومة الخرطوم، مضيفاً القول لوكالة «رويترز» اثناء المقابلة في مكتبه بالقصر الجمهوري على ضفاف النيل ان حكومة الخرطوم لا ترى ان شيئا إيجابياً حدث في هذا الشأن وانها تريد أفعالاً وليس كلمات. واعرب يوسف عن أمله في أن تكشف الأيام القليلة المقبلة بعض الخطوات الايجابية. لكنه استدرك قائلا انه ما لم يتم تسوية الامن فلن ينفذ شيء فيما يتعلق بالنفط. وقال ان السودان ينتظر خطوات ملموسة وايجابية، مضيفاً القول إنه لا يجب دعم المتمردين بأي وسيلة سواء الدعم العسكري او السياسي وانما يجب طردهم.
واستبعد يوسف إجراء محادثات مع فصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان، فرع الشمال المؤلف أساسا من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في الحرب الأهلية قبل أن يقطع علاقاته مع جوبا.
صحة البشير
ونفى يوسف، الذي ينتسب لقبيلة عربية في دارفور، الشائعات عن صحة البشير. وقال ان الرئيس خضع لجراحة مرتين منذ اغسطس في قطر والسعودية. مؤكداً أن البشير وقت المقابلة كان يعمل في مكتبه في الطابق العلوي بالقصر. وقل ظهور البشير علنا عن المعدل المعتاد في الشهور القليلة الماضية ولم يحضر مؤتمرا عربيا كبيرا عن التعدين في الخرطوم الاسبوع الماضي مما اثار تكهنات بأنه في حالة صحية سيئة.
وفشلت احزاب المعارضة الضعيفة في حشد احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة لكن ظهرت علامات على تهديد جديد حين القت السلطات القبض على رئيس المخابرات السابق صلاح قوش ومجموعة من الضباط الشهر الماضي للتخطيط لمؤامرة لتقويض الاستقرار. واكد يوسف للمرة الاولى انها كانت محاولة لاغتيال البشير. وقال ان من القي القبض عليهم سيلقون محاكمة عادلة.