يعتبر الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي صانع الحدث السياسي والاجتماعي في تونس حاليا بعد دخوله مواجهة مفتوحة مع حركة النهضة الاسلامية التي تتهمه بتحويل المنظمة النقابية الى غطاء لنشاط الاحزاب الراديكالية اليسارية، وبانحيازه إلى تلك الأحزاب.

في أواخر نوفمبر الماضي اشتد الخلاف بين العباسي والحكومة بعد أن قام الاتحاد بتأطير الإضراب العام الذي شهدته مدينة سليانة شمال غربي تونس. والثلاثاء الماضي هاجم عدد من أنصار حركة النهضة دار الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان بصدد الاعداد للخروج في مسيرة شعبية بمناسبة الذكرى الـ60 لاغتيال مؤسسه فرحات حشاد من قبل منظمة اليد الحمراء الفرنسية.

ولد حسين العباسي يوم 19 أغسطس 1947 في مدينة السبيخة من ولاية القيروان، وسط تونس، في أسرة تحترف العمل الزراعي.

اشتغل العباسي في بداية حياته المهنية معلما بالمدارس الابتدائية ثم عمل قيّما مرشدا بالمعاهد الثانوية في العام 1973، وتحمّل أول مسؤولية نقابية كعضو في نقابة أساسية ثم عضوا في النقابة الجهوية للقيمين، وفي العام 1983 أصبح عضوا في النقابة العامة للقيمين، ثم تم انتخابه في العام 1997 عضوا في الاتحاد الجهوي للشغل في ولاية القيروان، وفي العام 2002 تحمل مسؤولية كاتب عام للاتحاد الجهوي، ثم وخلال مؤتمر الاتحاد العام في مدينة المنستير في العام 2006 انتخب عضوا بالمنظمة النقابية على الصعيد الوطني مكلفا بقسم التشريع، وفي ديسمبر 2011 انتخب العباسي أمينا عاما للاتحاد العام التونسي للشغل.. في حين ينشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان.