أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال مباحثات مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في العراق، أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وجِد لحماية العراق. فيما أكد المالكي حرص بغداد على تنفيذ الالتزامات الدولية تجاه الكويت، وأعلن اقتراحين لحل الأزمة المتفاقمة مع إقليم كردستان.
وقال كي مون، في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي عقد أمس في دار الضيافة في بغداد، إنه بحث مع المسؤولين العراقيين التقدّم الحاصل في الوضع العراقي، وعدداً من القضايا الإقليمية في مقدمتها الأزمة السورية.
ودعا إلى «الإسراع في تجاوز الخلافات مع الكويت، وإطلاق علاقات صداقة قوية بين قادة البلدين»، مشيراً إلى أن «الفصل السابع موجود لحماية العراق».
وبحث بان والمالكي أيضاً آخر المستجدات على الساحة السياسية العراقية والأزمة بين بغداد وأربيل.
التزام عراقي
بدوره، اكد المالكي حرص بلاده على تنفيذ جميع قرارات الامم المتحدة المتعلقة بانهاء الملفات العالقة بين العراق والكويت، تمهيدا لاخراج بغداد من تداعيات الفصل السابع.
وقال المالكي ان «العراق انتهى من تلبية معظم التزاماته في اطار سعيه للخروج من تداعيات الفصل السابع باستثناء بعض البنود المتعلقة بدولة الكويت»، مؤكدا ان جميع البنود العالقة مع الكويت في طريقها الى الانتهاء والحل لاسيما بعد موافقة الكويت على انهاء ملف الخطوط الجوية الكويتية.
واضاف ان العراق شكل لجانا من فرق فنية متخصصة للعمل على انهاء تلك الملفات، بما فيها ملفات الحدود العراقية-الكويتية وقضية المزارع الحدودية وملف المياه، مشيرا الى انه «اقترح على الامم المتحدة ان تحول قضيتي المفقودين الكويتيين والارشيف الكويتي من بنود الفصل السابع الى ملف مشترك بين البلدين باشراف مكتب الامم المتحدة في العراق (يونامي)».
واكد «حرص بلاده على تنفيذ جميع قرارات الامم المتحدة المتعلقة بدولة الكويت بشكل سليم بما يطمئن البلدين».
اتفاقات نفطية
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أن العراق والكويت وقعا اتفاقات ثنائية لتجاوز المشاكل العالقة بخصوص الحقول النفطية المشتركة.
ودعا الشهرستاني، خلال استقباله ظهر أمس الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العراق حاليا، إلى «التنسيق المشترك والتركيز على مصالح الشعبين، ونقل الصورة الحقيقية لتوضيح مدى الترابط الذي يجمع الدولتين لتجاوز أحداث الماضي والوصول إلى تطلعات الشعبين الشقيقين».
اقتراحان
وفيما يخص الأزمة بين بغداد وأربيل، تحدّث المالكي عن اقتراحين لحل الأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، وقال إن «خطواتنا لحل الأزمة الراهنة هي تهدئة الأوضاع ومن ثم حلها وفقاً للدستور»، مؤكداً أن «هناك اقتراحين لحل الأزمة، أولها أن تأتي سيطرات مشتركة مع جميع المكونات وحلها نهائياً عندما يصوّت البرلمان بشكل نهائي على مقترح قانون ترسيم حدود المحافظات».
وأضاف إن «المقترح الثاني، وهو الأكثر قبولاً، أن يتولى أبناء تلك المناطق الحماية الأمنية لها وليس إدارياً من جميع المكونات وتشكل سيطرات وأفواج».
وكان المالكي أعلن أول من أمس أنه بحث مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي آلية تنفيذ نشر سيطرات مشتركة في المناطق المختلف عليها أو تشكيل قوة محلية من الأهالي لإدارة ملف الأمن فيها.
نجاد في بغداد قريباً
أعلنت شبكة الإعلام العراقي الحكومية أمس ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور العراق قريبا، حيث سيبحث مع المسؤولين العراقيين عدة ملفات بينها العلاقات الثنائية والأزمة السورية والأزمة بين بغداد وأربيل، لكنها لم تكشف عن موعد محدد للزيارة.
