هوت طائرة عسكرية سودانية من دون طيّار من سماء مدينة أم درمان في منطقة وصفت بـ «المُكتظة بالسكان»، وفيما كشفت السلطات عن مخطّط متطرفين إسلاميين شن هجمات ضد دبلوماسيين أجانب ومسؤولين حكوميين، أماطت الخرطوم اللثام عن توقّف بواخر عسكرية أميركية بميناء بورسودان الشهر الماضي.
وتحطّمت طائرة عسكرية من دون طيار أمس في مدينة ام درمان المجاورة للخرطوم، كما اعلنت وكالة الأنباء السودانية.
وذكرت الوكالة في خبر عاجل مقتضب عبر رسالة نصية، أنّ «طائرة عسكرية من دون طيار سقطت في ام درمان في منطقة مكتظة جدا، من دون تفاصيل إضافية».
وأعلن شهود عيان لوكالة «فرانس برس»، أنّ «الطائرة التي يبلغ طولها خمسة امتار، تحطمت في منطقة غير مأهولة»، فيما أفاد شاهد طلب عدم الكشف عن هويته، أنّ «شاحنات تابعة للقوات المسلحة السودانية وصلت إلى المكان وأخذت الطائرة».
على صعيد آخر، قال رئيس الاستخبارات السودانية محمد عطا إنّ متطرفين إسلاميين سودانيين خططوا لشن هجمات ضد دبلوماسيين أجانب ومسؤولين حكوميين.
وقال عطا في تصريحات أعقبت مداهمة لمعسكر تدريب لمسلحين، إنّه تمّ اعتقال 31 شخصا بعد مداهمة قوات الأمن قاعدة داخل حديقة الدندر الوطنية، التي تعد محمية واسعة للحياة الطبيعية تقع في ثلاث ولايات سودانية واثيوبيا.
وقال عطا في اجتماع في بورسودان إنّ «المتطرفين الشباب الذين جرى اعتقالهم في الدندر كانوا يخططون لشن عمليات ضد مسؤولين حكوميين وبعثات دبلوماسية وكانت بحوزتهم اسلحة وذخيرة ومتفجرات».
في الأثناء، كشف وزير الخارجية السوداني علي كرتي، أنّ بواخر عسكرية أميركية توقفت لساعات بميناء بورسودان الشهر الماضي في زيارة غير معلنة، واصفاً الأمر بأنّه طبيعي بين الدول.
وذكر مركز «أخبار السودان اليوم» أمس، أنّ الوزير السوداني قال للصحافيين إنّ بواخر عسكرية أميركية زارت أكثر من ميناء في المنطقة في الشهر الماضي ولم يتم الإعلان عنها، وتوقفت لساعات بميناء بورسودان.
وقلّل كرتي من تأثير وصول سفن عسكرية إيرانية وباكستانية للسودان على علاقة البلاد بغيرها من الدول، نافياً أية صلة بين وصول السفن والقصف الإسرائيلي على مصنع اليرموك.
في الوقت نفسه طالب برلمانيون بفك الارتباط الدبلوماسي مع الدول التي وصفوها بأنها معادية للعالم والتي تصل بواخرها العسكرية لبورسودان. ووجّه النواب انتقادات لاذعة لعلاقة السودان بإيران وجدوى إقامة علاقات معها والسماح لسفنها الحربية بالرسو في الموانئ السودانية، مطالبين الحكومة بالابتعاد عن أية علاقات مع دول لدى المجتمع الدولي تحفّظات عليها.