قرّر ممثلو الجنوب في المؤتمر الوطني الليبي، الانسحاب، كرد فعل على ما أسموه العجز عن حل مشاكل مناطقهم، لا سيّما الأمنية، فيما نفى الجيش ما راج عن اختطاف رئيس الأركان العامة، فيما برأ القضاء الليبي، المرشح لمنصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة عاشور شوايل، من تهمة الانتماء لنظام القذّافي.

وانسحب أعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام عن مناطق الجنوب من الجلسات العمومية للمؤتمر، احتجاجاً على ما وصفوه بالتقصير في حل بعض المشاكل اليومية التي تعاني منها مناطق جنوبي ليبيا، وفي مقدمها الجانب الأمني.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الناطق باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان، القول، إنّ مطالب أعضاء المؤتمر عن مناطق الجنوب ترتكز على ضرورة إعطاء المؤتمر الوطني العام، الاهتمام اللازم للمشاكل القائمة التي تعاني منها هذه المناطق، خاصة الأوضاع الأمنية، وتزايد معدلات الجريمة والاعتداءات المتكرّرة.

كما طالب النواب بوضع حلول سريعة لمعالجة هذه الأوضاع، بما يحقق استتباب الأمن في مناطق الجنوب.

على صعيد ذي صلة، نفت رئاسة الأركان العامة بالجيش الوطني الليبي، صحة الأنباء التي تمّ تداولها على بعض المواقع الإلكترونية عن اختطاف رئيس الأركان العامة اللواء الركن يوسف المنقوش.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية «وال»، أنّ رئاسة الأركان اعتبرت ما أثير مجرد شائعات مغرضة، لا أساس لها من الصحة.

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الأركان العقيد على الشيخي، للوكالة الليلة قبل الماضية، إنّه «لا أساس لهذه الشائعات»، وإنّ اللواء المنقوش بصحة جيدة، وموجود ويمارس مهامه واختصاصاته.

في السياق، قال ناطق باسم المؤتمر الوطني الليبي، إنّ الهيئة العليا للنزاهة والوطنية، برأت عاشور شوايل المرشح لمنصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة، من الاشتباه بأنه كان على علاقة وثيقة بنظام معمر القذافي.

وأفاد عمر حميدان الناطق باسم المؤتمر، أنّ شوايل الذي كان قائداً للشرطة في مدينة بنغازي بشرقي البلاد العام الماضي، برئ عند نظر الطعن، مضيفاً أنّ بإمكان شوايل الآن تولي منصبه، وأنّ المؤتمر ينتظر أداءه لليمين.

وكان شوايل بين ثمانية من 27 وزيراً رشّحهم رئيس الوزراء علي زيدان، أحيلوا إلى الهيئة العليا للنزاهة والوطنية، التي تبحث خلفيات المسؤولين العموميين، بعد احتجاجات أمام مقر المؤتمر على تشكيل الحكومة.

إفراج عن مدوّن

أفرج عن مدوّن ليبي أمس، بعد عدة ساعات على احتجازه في طرابلس، في ظروف لا تزال غامضة، كما أفادت عائلته التي أشارت في بداية الأمر إلى اختطافه.

وأعلنت ابنة شقيقه، هاجر، أن حميد أحمد طلوبة «أفرج عنه»، ليعلن طلوبة شخصياً الإفراج عنه في حسابه على موقع «تويتر».

وقال هذا الناشط على شبكة الإنترنت، خلال الثورة على نظام القذافي، إنّه بات في المنزل بأمان، وشكر الذين ساعدوه، مضيفاً أنّه سيعلن عن تفاصيل في وقت لاحق، مطالباً بالصلاة من أجل الذين لم يحصلوا على الدعم والمساعدة اللذين لقيهما.