«الدستور ليس حكراً على الساسة وحدهم»، كذلك كان لسان حال متظاهري ميدان الثورة في مصر (ميدان التحرير)، والذي شهد اجتماع الفئات المختلفة في تظاهرات الثلاثاء تحت شعار «الإنذار الأخير»، والتي عبرت جميعها عن رفض مواد الدستور الجديد والذي من المقرر أن يستفتى عليه 15 الجاري.

الميدان شهد توافد وفود من الفلاحين والعمال وضباط الجيش المتقاعدين وغيرهم جاءوا ليعلنوا عن رفضهم مواد الدستور، مؤكدين أن الدستور «همّشهم» أو استلبهم أحد حقوقهم، وراحوا يهتفون ضد مواده، ويعقدون جلسات توعية في خيام الاعتصام المنتشرة بمنتصف الميدان من أجل رفض المسودة.

أما الفلاحون والذين شاركوا في التظاهرات الأخيرة التي بدأت فور طرح الرئيس للإعلان الدستوري ونصبوا لأنفسهم خيمة اعتصام بالميدان فيرون أن مواد الدستور أهملتهم خاصة أنها قلصت نسبة الـ50 في المئة الخاصة بالعمال والفلاحين على دورة برلمانية واحدة فقط، فيما سمحت مواد الدستور أيضاً لـ«مزدوجي الجنسية» في تملك الأراضي الزراعية المختلفة.

وشارك في التظاهرات العديد من القوى التي تعكس ألوان طيف مختلفة منها حزب التحالف الشعبي والدستور والمصري الاجتماعي والوفد وغيرها من الأحزاب والحركات الثورية والشبابية والنقابات والائتلافات المختلفة بقيادة حركة شباب 6 إبريل، وجمعهم هتاف واحد «مصر كبيرة على الإخوان»، كما هتفوا «مرسي هو مبارك» و«ديكتاتور ديكتاتور.. مرسي هو الديكتاتور».. و«عيش حرية إسقاط التأسيسية».