أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمراً بتعيين الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيساً لمجلس الوزراء.. في وقت استمر الحراك المناهض للمجلس الجديد والصوت الواحد، الذي رافقته مسيرات ليلية، أغلقت خلالها العديد من الشوارع، ما استدعى تدخل القوات الخاصة مع تحذير الداخلية الكويتية من الاحتجاجات غير المرخص لها. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية ظهر أمس، أن الشيخ صباح الأحمد أعاد تكليف رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد، تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية.

وبموجب الدستور الكويتي، على الشيخ جابر أن يشكل الحكومة وعرض تركيبتها على الأمير قبل الجلسة الأولى لمجلس الأمة المنتخب، التي تعقد يوم 16 ديسمبر.

قلاقل وتحذير

واستمراراً للحراك الشبابي المناهض للمجلس الجديد والصوت الواحد، اندلعت مسيرات ليلية في مناطق متفرقة في الكويت أمس، وأغلقوا عدداً من الشوارع، الأمر الذي اضطر القوات الخاصة بالتدخل لتفريق المتظاهرين، مستخدمة القنابل الصوتية والدخانية.

وشهدت المناطق حالات كر وفر بين المتظاهرين من جهة، والقوات الأمنية من جهة أخرى، إضافة إلى اعتقالات عشوائية في هذه المسيرات التي أكدت القوى التي تدعو إليها أنها ستكون يومية حتى المسيرة الكبرى، «كرامة وطن 4» المقررة السبت المقبل.

وبينما أصدرت «أغلبية مجلس 2012 المبطل»، بياناً أكدت فيه المضي في الحراك الشعبي لحين إسقاط المجلس، محذّرة من عواقب الأسلوب الأمني في التعامل مع المتجمهرين.. شدّدت وزارة الداخلية الكويتية أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع تجمهرات غير مرخص بها، بعد أن فرقت محتجين قالت إنهم ألقوا حجارة، وحاولوا دهس رجال شرطة بسياراتهم.

وأوضح بيان للوزارة أن قوات الأمن «ستتعامل بكل حزم مع تنظيم أي احتجاجات دون ترخيص». ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها في بيان، في إشارة إلى مسيرة سابقة يوم الاثنين، إنّ «ما صدر عن بعض الأشخاص من الدعوة وإثارة الجمهور للانضمام معهم في الاعتصامات والتجمعات والمسيرات، والمبيت في الساحة المقابلة لمجلس الأمة، يعد إخلالاً بالأمن والنظام العام». وحذرت الوزارة من أنها «لن تتوانى أبداً عن التعامل بكل الشدة والحزم مع أي تجاوزات أو خروج عن القانون».

التحالف الوطني: نجاح المقاطعة

في غضون ذلك، أكد التحالف الوطني الديمقراطي على نجاح الحملة الشعبية الداعية لمقاطعة انتخابات مجلس الأمة، والتي أجريت طبقاً للمرسوم الخاص بتعديل نظام التصويت، مطالباً السلطة بالانتصار إلى الدستور، وحل مجلس الأمة فوراً، بعد سقوطه سياسياً وشعبياً. وأضاف التحالف في بيان صحافي، أن «السلطة مطالبة بقراءة نتائج الانتخابات التي تعتبر الأدنى في تاريخ الحياة البرلمانية، فالعودة إلى الحق فضيلة وليس ضعفاً، والفضيلة هي الانتصار للدستور وقرار الشعب، وحل مجلس الأمة فوراً بعد سقوطه سياسياً وشعبياً، كما أن على الحكومة أن تكون طرفاً في حل النزاع، وليس تأجيجه».

وركّز البيان على أنّ «تطور الأحداث في الساحة السياسية والمدى الذي وصلت إليه من تصعيد، هو أمر متوقع متى ما انحرفت السلطة عن مسار الدستور، وحاولت عزل الشعب وتهميش دوره في المشاركة في إدارة شؤون الدولة، ورسم قراراته المصيرية».

 

 

 

إضاءة

 

 

 

يشغل جابر المبارك الحمد الصباح رئاسة الوزراء في الكويت منذ 30 نوفمبر 2011.

وجابر المبارك من مواليد عام 1941. وهو ابن أول وزير للأوقاف في الكويت الشيخ مبارك الحمد الصباح، وبدأ علمه في الديوان الأميري، وتقلّد أول حقيبة وزارية (الشؤون الاجتماعية والعمل) في عام 1986. وتقلّد لاحقاً حقائب: الإعلام، ووزارة الدفاع.