كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي، توجه إلى الولايات المتحدة بعد الإعلان عن انشقاقه.
وكتبت الصحيفة إن مقدسي، الذي وصفته بأنه أبرز مسؤول مسيحي يتخلى عن نظام الرئيس بشار الأسد، تردد الاثنين الماضي بأنه عُزل من وظيفته أو انشق وتوجه إلى لندن، حيث كان يعمل في السفارة السورية. واشارت إلى أن مصادر دبلوماسية موثوقة «اكدت أن مقدسي في طريقه إلى الولايات المتحدة أو وصل إليها بالفعل، بعد نجاحه في مغادرة دمشق إلى بيروت». واضافت أن مسؤولين بريطانيين أكدوا أن «مقدسي غير موجود في المملكة المتحدة»، فيما اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية: «نحن لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيد تصرفاته أو مكان وجوده».
وقالت «ذي غارديان»إن الناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية لم يُصدر أي بيان بشأن وضعه، غير أن العديد من أنصار المعارضة السورية وصفوا رحيله بأنه «هروب وليس انشقاقاً». ونقلت عن عضو المجلس الوطني السوري المعارض أسامة منجد، أن انشقاق مقدسي «يمثل ضربة كبيرة للنظام وعلى غرار انشقاق رئيس الوزراء السابق رياض حجاب، لأنه كان الناطق باسمه والشخص الذي كان يضفي الشرعية على ممارساته ضد الشعب، ويُعد أيضاً مؤشراً على أن النظام في مراحله الأخيرة وأوشك على الزوال».
كما نسبت إلى دبلوماسي غربي قوله: «إذا كان الرجل المتهم بالكذب على العالم الخارجي لم يعد يقبل بنظام الأسد فهذا اتهام صريح جداً للنظام ورسالة للآخرين للحاق به».
وكتبت «ذي غارديان» إن مصادر في المعارضة السورية اقترحت امكانية منح دور لمقدسي وغيره من المسؤولين السوريين السابقين الذين انشقوا في الحكومة الانتقالية، التي من المقرر أن يتم الاعلان عن تشكيلها في المغرب الأسبوع المقبل اثناء الاجتماع الذي ستعقده مجموعة اصدقاء الشعب السوري، شريطة أن لا تكون أيديهم ملطخة بالدماء.