في كارثة إنسانية تجسّد «تسونامي» في نسخ مصغّرة، ضرب إعصارا «بوفا» و«بابلو» مناطق متفرّقة في الفلبين، وأوديا بحياة العشرات، فضلاً عن تشريد عشرات الآلاف وتعطيل حركة السفر وقطع خطوط الكهرباء، فيما أغلقت المدارس وألغيت الرحلات الجوّية.

وضرب الإعصار «بوفا» جنوب الفلبين في ساعة مبكرة صباح أمس، مصحوبا برياح قوية وأمطار غزيرة ألحقت أضرارا بخطوط الكهرباء، ما أسفر عن مقتل 37 شخصاً على الأقل وتشريد 57 ألفا من السكان.

ووصل «بوفا»، وهو الإعصار الأقوى الذي يضرب البلاد هذا العام، إلى سواحل بلدة باجانجا على الجانب الشرقي من جزيرة مينداناو قبل الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما لم يتسن، ومع استمرار جهود الإغاثة، التوصّل لتأكيد دقيق لإجمالي عدد القتلى.

في الأثناء، أودى إعصار آخر يدعى «بابلو» بحياة 27 شخصاً على الأقل نتيجة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة في منطقتي دافاو وكاراغا جنوب الفلبين، وبعض أجزاء فيساياس وسط البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الفلبين الرسمية، أنّ «الإعصار تسبّب بإجلاء 11871 عائلة أو 57501 شخصاً ودمّر منازل، وأدى إلى محاصرة مئات المسافرين في منطقتي مينداناو وأجزاء من فيساياس».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية الفلبينية، إنّ الإعصار ضرب شرق منطقة دافاو فجر أمس وبلغت سرعة رياحه 175 كيلومتراً في الساعة، مشيرة إلى أنّها ستزداد إلى معدلات قياسية في مناطق فلبينية أخرى.

وتواجه الفلبين نحو 20 إعصارا سنوياً، بعضها مدمّر للغاية، ويسبب انهيارات أرضية وفيضانات قوية. فيما يعتبر «بوفا» الإعصار السادس عشر هذا العام.