أرجأت محكمة مصرية النظر بدعاوى قضائية تطعن ضد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وتطالب بإلغائه إلى اليوم، بعد أن طالب محاموه برد المحكمة.
وقرَّرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري التابع لمجلس الدولة تأجيل نظر 21 دعوى قضائية تطعن بالإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي وتطالب بإلغائه.
وقال مصدر حقوقي إن محامين من جماعة الإخوان المسلمين وزملاء لهم مستقلين طلبوا ببداية الجلسة «رد» قُضاة الدائرة الأولى بالمحكمة برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو ،الأمر الذي دفع الأخير إلى تأجيل نظر الدعاوى إلى حين تلقي أسباب الرد وتحديد دائرة أخرى لنظر تلك الدعاوى حال قبول طلب الرد.
ورأى المصدر أن طلب الرد يهدف إلى تمرير الفترة المتبقية حتى إجراء استفتاء على مشروع الدستور في 15 من ديسمبر الجاري بحيث سيتم تلقائياً حال الموافقة على الدستور إلغاء الإعلان الدستوري وجميع الإعلانات الدستورية منذ إعلان مارس 2011 الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وسادت حالة من الهرج والتوتر داخل القاعة ما حدا برئيسها رفع الجلسة واستمر لـ30 دقيقة قبل أن تعاود الانعقاد مرة أخرى ويتم الإعلان عن التأجيل.
وتبادل الطرفان هتافات مضادة. وبينما هتف مؤيدو مرسي: «ثوار أحرار هنكمل المشوار»، رد عليهم المعارضين «يسقط الإعلان اللادستوري ويسقط الدستور الدكتاتوري».
وكان عدد من المحامين والمراكز الحقوقية بالاضافة الى رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند أقاموا الدعاوى وطالبوا فيها بوقف تنفيذ والغاء الاعلان الدستوري، مشيرين الى أن الاعلان «يخالف كافة الدساتير والقوانين والأعراف الدستورية». وأشارت الدعاوى الى أن رئيس الجمهورية بوصفه رئيس السلطة التنفيذية لا يجوز له اصدار أية اعلانات دستورية دون الاستفتاء عليها بإشراف قضائي كامل. واتهمت الدعاوى مرسي بإساءة استعمال السلطة والانحراف بها خاصة عندما حصن قراراته من الطعن عليها أمام القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي. وجاء في الدعاوى أن أي قرار يصدر عن الرئيس قرار اداري يخضع للطعن عليه أمام محاكم القضاء الاداري وأن أي تحصين ضد اجراءات المراجعة القانونية لقرارات الرئيس لا يكون الا بإلغاء مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا.