خاض مئات الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال أمس إضرابا عن الطعام لمدة يوم واحد، تضامنا مع الأسيرين المضربين عن الطعام منذ أكثر من خمسة أشهر سامر العيساوي وأيمن الشراونة.

وذكرت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن حالة من الغضب تسود الأسرى داخل السجون بسبب عدم تجاوب إدارة السجون مع مطالب الأسيرين، مؤكدة أن خطوات أخرى قد تتخذ في المستقبل إذا استمر تجاهل مطالبهما.

كان الأسبوع الماضي شهد إضراباً مماثلاُ عن الطعام لمئات من الأسرى لمدة يوم واحد بهدف الضغط على مصلحة السجون للاستجابة لمطالب المضربين.

ويدخل إضراب الأسير الشراونة يومه السابع والخمسين بعد المئة، بينما الأسير العيساوي يدخل يومه السابع والعشرين بعد المئة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن مصلحة السجون ترفض التعاطي بشكل إيجابي مع مطالب العيساوي والشراونة بالإفراج، علما أنهما اعتقلا مجددا بعد شهور من الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» في أكتوبر 2011 .

وتعتقل إسرائيل أكثر من 4700 أسير فلسطيني، بينهم العشرات ممن أمضوا أكثر من 25 عاما قيد الاعتقال.

وأفرجت السلطات الإسرائيلية هذا العام عن ستة أسرى فلسطينيين تحت ضغط استمرارهم في الإضراب عن الطعام داخل السجون.

تفتيش مذل

في الأثناء، قالت جمعية الأسرى والمحررين «حسام» ان أمهات وزوجات الأسرى تعرضن اول من أمس لتفتيش عار مهين ومذل ومعاملة سيئة غير مسبوقة على أيدي مجندات جيش الاحتلال في أول زيارة لهن بعد الحرب التي شنها الاحتلال مؤخرا على قطاع غزة.

واشارت «حسام» الى ان أهالي الاسرى تقدموا بشكوى فورية إلى مندوب الصليب الأحمر المرافق لهم أثناء الزيارة، والذي أكد بدوره أنه لا يملك الصلاحية للتدخل ومنع الاحتلال من ممارسة هذه الإهانات بحقهم.

وأكدت «حسام» أن الاحتلال يتعمد إهانة أهالي الاسرى وسوء معاملتهم كرد فعل انتقامي بعد هزيمته في عدوانه الأخير على غزة، وقالت انه «يجد في الأهالي هدفا لصب جام حقده وانعكاسات فشله دون مراعاة لمشاعرهم، علما بأن غالبيتهم من النساء وكبار السن».