كشفت مصادر فلسطينية أن نحو 85 أسيراً فلسطينياً يعانون من إعاقات جسدية ونفسية مختلفة، يقبعون في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي دون توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وقال الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي صادف أمس، إن 85 أسيراً فلسطينياً، يعانون إعاقات كاملة وجزئية جسدية أو ذهنية أو نفسية، يقبعون في معتقلات الاحتلال دون رعاية تُذكر أو علاج مناسب، في ظل عدم وجود أطباء نفسيين مختصين، وأماكن احتجاز خاصة بهم.
ولفت إلى أن بعض هؤلاء الأسرى يتحركون بواسطة كراسٍ متحركة، والبعض الآخر يتحركون بصعوبة بالغة، أو يعانون جراء بتر في الأطراف، إذ إن جميعهم يواجهون مصاعب جمة في تدبير شؤون حياتهم اليومية.
وقال إن «سلطات الاحتلال لم تكتفِ باعتقالهم واحتجازهم في ظروف قاسية، وإنما لم توفر لهم احتياجاتهم الأساسية، مثل الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية أو أجهزة خاصة بالمشي أو آلات الكتابة الخاصة بالمكفوفين وغيرها».
وأوضح أن الاحتلال أيضاً يضع العراقيل أمام محاولات إدخالها من قبل وزارة الأسرى الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية، ما يزيد من المعاناة التي يعيشون في ظلها في معتقلات الاحتلال.
من جانبه، قال مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، إن سياسات الاحتلال تلك تعرض الأسرى للموت البطيء.
وقال الأشقر إن هناك من الأسرى من أصيبوا بإعاقات نتيجة ممارسة وسائل التعذيب القاسية بحقهم، ومنهم على سبيل المثال الأسير لؤي ساطي الأشقر (35 عاماً) من طولكرم، وهو شقيق الشهيد محمد الأشقر الذي استشهد نتيجة إطلاق النار عليه بشكل مباشر في عام 2007 بعد اقتحام سجن النقب.