أكد مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية قيس العزاوي في تصريحات خاصة لـ «البيان» أنه ليس لدى الدول العربية إمكانية إرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا.

وعلّق العزاوي في تصريحات لـ«البيان» على اقتراح الوسيط والمبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي بالأمم المتحدة بشأن إرسال قوات لحفظ السلام إلى سوريا وإمكانية مناقشة هذا المقترح كبند على أجندة اجتماع رؤساء الأركان العرب المزمع عقده في بغداد في يناير المقبل، فقال إن «الإبراهيمي حين تحدث عن قوات حفظ السلام، فلقد عنى بها الفصل بين القوتين المتحاربتين، وهذا أمر يدخل في إطار مجلس السلم والأمن العربي». وأوضح العزاوي أن «العرب ليس لديهم الإمكانيات لتلك الخطوة»، لافتًا إلى أن «هناك تجربة وحيدة سابقة هي تجربة الردع العربية في لبنان منذ زمن بعيد، وفشلت في تحقيق مهمتها». وأردف: «بل أن المراقبين العرب بقيادة الفريق مصطفى الدابي لم يحققوا شيئًا رغم وظيفتهم السلمية». كما أعرب عن قلقه وتخوّفه من ازدياد عدد الضحايا في المواجهات جراء العنف. وجدد العزاوي تأكيده على رفض بغداد لما وصفها «المزاعم والتقارير» التي تبثها بعض وسائل الإعلام بشأن دعم حكومة بلاده لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أن تلك الاتهامات «مجرد أكاذيب معتادة». وأكد المندوب العراقي، في لقائه مع عدد من الصحافيين الدبلوماسيين، إنه التقى وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في بغداد أخيراً وتحدّث معه بشأن فكرة اجتماع رؤساء الأركان العرب في بغداد، وتطبيقها في الواقع، مشيرًا إلى أنه وجد «حماسًا شديدًا من الجانب العراقي ويشاركهم في هذا الحماس الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي».

وأكد العزاوي أن «هذا المؤتمر مهم للغاية؛ لأن رؤساء الأركان العرب لم يلتقوا منذ زمن بعيد»، موضحًا أنه «ليس بالضرورة أن اجتماعهم يعني تسوية لعمل عسكري، ولكن لأن التنسيق فيما بينهم مهم جدًا، على غرار التنسيق بين مجالس أخرى كوزراء الداخلية العرب، ووزراء العمل والشؤون الاجتماعية والإسكان وغيرهم.. أما في المسائل الدفاعية، فأعتقد أن هناك إهمالاً وعدم وجود اجتماعات كافية له».

وردًا على سؤال بشأن إنشاء «مجلس دفاع عربي» على غرار «مجلس الدفاع الخليجي»، قال العزاوي: «ممكن جدًا.. لكن في الأساس هذه أمور تقنية ينظر فيها رؤساء الأركان وبإمكانيتها وفعاليتها وكيفية الوصول إلى مشتركات معينة».