كشفت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية أمس أن تنظيم القاعدة يكثّف جهوده لإنشاء قاعدة جديدة لـ"عملياته الإرهابية» في ليبيا، في أعقاب الهجوم الأخير على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي.

وقالت الصحيفة نقلاً عن تقارير استخباراتية غربية،إن قادة «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» وفرع شمال أفريقيا من التنظيم، يبذلون جهوداً متضافرة لإقامة روابط مع حركة أنصار الشريعة في ليبيا.

وأشارت إلى أن قادة «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يحاولون أيضاً إقامة علاقات مع الجماعات الإسلامية الأخرى في ليبيا على أمل إنشاء إقطاعية هناك مماثلة للتي أقاموها في مالي المجاورة».

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في الاستخبارات الغربية أكدوا أن قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي «يسافرون بانتظام إلى بلدة الغاط الصحراوية في جنوب غرب ليبيا القريبة من الحدود مع النيجر، بهدف إيجاد موطئ قدم لهم في ليبيا لشن هجمات ضد أهداف غربية والوصول إلى مخزونات الأسلحة الكبيرة، بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع نهبها المتمردون الليبيون خلال سقوط نظام العقيد (الراحل معمّر) القذافي بنهاية العام الماضي، مقابل تزويد الجماعات الإسلامية بالتمويل».

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول استخباراتي غربي وصفته بالبارز قوله: إن "القاعدة" يعتبر مرحلة ما بعد القذافي فرصة سانحة لتوسيع شبكة فروعه الإرهابية، كما أن التنظيم سيصبح أشد قوة بكثير إذا ما تمكن من تشكيل تحالف مع الجماعات الإسلامية الليبية. وقالت: إن هناك حوالي 1700 مجموعة مسلحة تعمل حالياً في ليبيا وتتبنى غالبيتها أجندات إسلامية، مشيرة الى أن السلطات الليبية أطلقت أخيرا عملية لإزاحة الجماعات الإسلامية من مدينة بنغازي.