أعرب السفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت عن قلق بلاده من التوترات التي حدثت في المناطق المتنازع عليها، مشيراً الى أن تغيير الواقع الحالي في هذه المناطق يجب أن يتم بالتنسيق بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وليس عن طريق طرف واحد. وذكر بيان لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني استقبل في منتجع صلاح الدين في أربيل السفير بيكروفت، وجرى خلال اللقاء، بحث عدد من الملفات العراقية، أهمها العلاقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، والتوترات الأخيرة التي حدثت بعد استقدام القوات من قبل الحكومة الاتحادية باتجاه المناطق المختلف عليها».
في السياق، كشفت رئاسة إقليم كردستان العراق، عن قرب ذهاب وفد كردي برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح إلى بغداد لإيجاد حل للأزمة بين كردستان والحكومة المركزية. وقال رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في أربيل، إن «وفداً كردياً برئاسة برهم صالح سيذهب إلى بغداد خلال الأيام المقبلة لغرض التباحث وإيجاد حل للمشاكل العالقة بالطرق السلمية». وفي السياق ذاته، أكد مصدر مطلع في الاتحاد الوطني الكردستاني أن واشنطن قد تجبر رئيس الحكومة نوري المالكي على التخلي عن خلق التوترات وإقحام الجيش في الخلافات السياسية ووقف عقود تزويد العراق بالسلاح والعتاد، معتبراً أن هذا الأمر «يأتي في إطار الجهود لمعالجة التوترات بين الجيش العراقي والبيشمركة». وذكر موقع «بوك ميديا» الإلكتروني، نقلاً عن المصدر، أن «من بين هذه الضغوط إيقاف عقود شراء الطائرات والأسلحة والعتاد وإيقاف تزويد الدبابات والمدافع والأسلحة التي تركها الجيش الأميركي بعد انسحابه من العراق بالذخيرة». إلى ذلك، اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي رئيس اقليم كردستان بمحاولة «تهيئة الأرضية المناسبة للانفصال عن العراق من خلال خلق الأزمات المفتعلة». وقال النائب المالكي، إن «بارزاني ومن معه من أعضاء البرلمان يجهدون انفسهم من وقت لآخر لخلق الأزمات أو التجاوز على الدستور والقانون بغية إيجاد الأعذار الواهية للتحدث عن الانفصال أو التظاهر بالاضطهاد والتهميش من الحكومة المركزية، ولن نسمح له بذلك».