فجر انتحاريون قنابل وأطلقوا صواريخ خارج قاعدة أميركية رئيسية في أفغانستان أمس مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في عملية أبرزت التحديات الأمنية التي تواجه البلاد قبل انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي القتالية في 2014.
وأكد مسؤول حكومي حصول مواجهات في مجمع المطار. مشيراً إلى أن جثثا ترتدي ملابس الشرطة والجيش الأفغانيين تناثرت حول مدخل القاعدة الجوية في مدينة جلال اباد بشرق أفغانستان بعد معركة استمرت ساعتين، وقال أحد الحراس إن المطار تعرض لإطلاق صواريخ وقذائف هاون ونيران من أسلحة خفيفة بعد انفجار هائل ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.
وقال الناطق باسم الحكومة المحلية ناصر أحمد صفي إن انتحاريين قتلا بعد أن فجرا أنفسهما في سيارتين، مشيرا إلى أن سبعة مهاجمين أيضا قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع القوات الأفغانية وقوات التحالف. وأضاف أن ثلاثة جنود أفغان واثنين من المدنيين قتلوا أيضاً.
من جهته أعلن الناطق باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) الميجرمارتن كريتون التي يقودها حلف شمال الأطلسي مشاركة عدد من الانتحاريين في الهجوم. وأضاف أن عدداً من أفراد قوات التحالف أصيب. في وقت حلقت طائرات هليكوبتر أميركية لمراقبة الوضع.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن سلسلة من الهجمات استهدفت صباح أمس قاعدة عسكرية أميركية في مدينة جلال أباد خلفت قتلى وجرحى في القوات الأميركية.
ورغم التدابير الأمنية الكثيفة، سبق أن هاجمت طالبان مطار جلال أباد مرتين هذا العام. وفي بعض الأحيان يلجأ مقاتلو طالبان الى ارتداء الزي الرسمي لقوات الجيش والشرطة عند شن هجمات. وتقاتل الحركة قوات الحلف التي تقودها الولايات المتحدة منذ اكثر من عشر سنوات.
وتبذل الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية جهدا كبيرا لتحقيق الاستقرار في أفغانستان قبل انسحاب أغلب القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي في نهاية 2014 وتسليم المسؤولية للقوات الأفغانية.
ويشك بعض الأفغان في أن تتمكن قوات الأمن الأفغانية من الدفاع عن البلاد في مواجهة هجمات طالبان بعد انسحاب القوات الأجنبية.
