كشف منشقان عن حركة النهضة الإسلامية في تونس عن خفايا عديدة في سجل الحركة، ومن بينها أن النهضة هي حركة سلفية بالأساس، وكانت وراء تفجيرات وأعمال إرهابية. وقال زعيم السلفية الجهادية في تونس خميس الماجري إن حركة النهضة الإسلامية في تونس هي حركة سلفية بالأساس وأن السعي وراء السلطة دفعها لتقديم التنازلات وتغيير سياستها. وأكّد الماجري الذي كان من قياديي حركة النهضة قبل الانشقاق عنها والالتحاق بالتيّار السلفي في تصريحات لقناة «هنيبعل» الخاصة بثتها ليلة أول من أمس أن حركة النهضة كانت وراء تفجيرات الفنادق السياحية في مدينتي سوسة والمنستير في منتصف عقد الثمانيات وإحراق مقر الحزب الحاكم سابقا في حي باب سويقة بالعاصمة وقتل من فيه.
وبيّن الماجري أن حركة النهضة حاولت في مناسبات عدة محاورة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وإجراء المصالحة معه من خلال وساطات قام بها محمد الهاشمي الحامدي، صاحب قناة المستقلة في لندن، وبعض القادة العرب. وقال القيادي السلفي إن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كان على علاقة وثيقة بالاستخبارات الفرنسية التي لم تكن تمنح اللجوء لأي سياسي إسلامي تونسي إلّا بعد استشارته مباشرة، وأنه أبعد عبدالفتاح مورو من الحركة لأنه منافسه الوحيد على رئاستها.
من جهته، قال القيادي السابق في حركة النهضة نبيل الرباعي إن «حركة النهضة لا يمكن أن تحكم تونس، وأن أخطاءها تفاقمت بعد أن أعمى حب السلطة قياداتها». وأوضح الرباعي في تصريحات صحافية أن السائق الحالي لعامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة وشقيق وزير الداخلية علي العريض كان شريكا في حرق مكتب الحزب الحكم السابق في حي باب سويقة في العام 1991 والذي تسبّب في مقتل حارسي المقر. وأردف الرباعي أن وزارة الداخلية التونسية الحالية تدخلت في وظيفتها مع حركة النهضة، وأن نتائج انتخابات الحركة ومؤتمرها الذي عقد في يوليو الماضي عرفت تزويرا أشرف عليه رئيس مكتب راشد الغنوشي، زبير الشهودي. وتابع أن إمام الخمس بجامع الزيتونة حالياً تم تنصيبه بسبب ولائه لحركة النهضة رغم تورطه في العمل الإرهابي ضد مكتب التجمع في باب سويقة في العام